مصر تطرح أكبر مناقصة للتنقيب عن النفط خلال أيام

وزير البترول: البلاد تعيش على أرض تحترق بسبب زيادة استهلاك الوقود

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

وأكد أن جميع قطاعات الدولة بلا استثناء تعاني من قلة الموارد بسبب الأحداث السياسية التي تمر بها البلاد حاليا واستغلال البعض لها لضرب الاقتصاد المصري مما يجعلنا مكبلين غير قادرين علي إضافة خدمات جديدة للمواطنين ومما يجعل الهيئات والوزارات المختلفة غير قادرة علي سداد مديونياتها للهيئة العامة للبترول والتي وصلت الي اكثر من 150 مليار جنيه.

وقال ان هيئة البترول تحملت أكثر من 2.5 مليار دولار من مواردها الخاصة خلال الربع الأول من العام المالي الحالي لمساعدة خزانة الدولة في تحمل تكاليف دعم المواد البترولية حتي نوفر الخدمات البترولية للمواطنين.

وطالب الوزير بأن تتوقف المشاحنات الدائرة بين النخب السياسية علي شاشات الفضائيات لأنها تؤثر سلبا علي حياة المواطن الذي أصبح فريسة لاختلاف وجهات النظر والتحاليل المتضاربة التي تصدر بشأن الدستور وينعكس ايضا علي موقف المستثمرين الراغبين في الاستثمار في مصر علاوة علي خسائر البورصة المتتالية والأضرار بالموقف المصري أثناء حصوله علي القروض، داعيا النخبة ووسائل الأعلام المختلفة ان تعمل جاهدة لتهدئة الشارع المصري.

وأكد وزير البترول أن موارد الوزارة وكافة مؤسسات الدولة أصبحت محدودة للغاية نتيجة للحالة السياسية التي تعيشها البلاد و الوجه السلبي للديمقراطية الذي جعل البلاد تعيش حالة من الاختلاف المتواصل وتكاد معظم مفاصل الدولة توشك علي التوقف عن العمل في انتظار ما تسفر عنة الأحداث مشيرا الي ان هذا الاختلاف يجعل الحكومة في وضع صعب للوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب المصري الذي عاني كثيرا طوال العقود الماضية.

وأضاف "نريد القيام بعمل العديد من المشروعات الهامة والمفيدة للمواطنين ولكن للأسف الحالة السياسية الحالية للبلاد انعكست بآثارها السلبية علي الاقتصاد المصري في ظل تآكل احتياطي النقد الأجنبي بالبنك المركزي حيث وصل الى 15 مليار دولار بعد ان كان 35 مليار دولار".

وقال المهندس أسامة كمال أن مصر تنتج 70% من الاستهلاك المحلي من السولار وتستورد 30% بدعم يصل الى 50 مليار جنيه سنويا تتحمله الدولة، مشيرا إلى أن الوزارة تستورد طن السولار بحوالي 6 الاف جنيه و تبيعة للمواطنين بألف جنيه فقط مما يمثل عبئا علي الميزانية ويجعلنا غير قادرين علي عمل مشروعات خدمية أخري لصالح المواطنين.

وأوضح أن الرقابة والمتابعة المستمرة اثبتت ان هناك 20% من السولار يتم سرقته وتهريبه، و20% أخرى تتسرب من سوء الاستخدام والسلوكيات الخاطئة الشائعة في استخدامات السولار مما يؤدي الي تكبد الدولة أكثر من65 مليون جنيه يوميا مؤكدا ان استهلاكنا الزائد عن الحد سيجعلنا غير قادرين علي توفير حياة كريمة وخدمات تليق بالمواطنين.

وأضاف الوزير ان الموازنة التخطيطية للعام المالي تهدف إلي توفير 6 مليارات جنيه شهريا لدعم شراء المواد البترولية ولكن ما تحصلت علية الوزارة حتي نهاية نوفمبر الماضي وصل الي حوالي 15 مليار جنيه مما جعل هيئة البترول تتحمل12 مليار جنيه لسد العجز وتمويل شراء المواد البترولية علما بأن هيئة البترول لديها مديونيات متراكمة لدي كافة أجهزة ومرافق الدولة تزيد عن 150 مليار جنيها ونتيجة للوضع الحالي تعجز هذه الجهات عن سداد هذه المديونيات.

وطمأن المهندس اسامة كمال ان الوزارة حتي الأن قادرة علي الوفاء بالتزاماتها تجاه جميع محطات الكهرباء وأنه يتلقى تقريرا كل ساعة عن حالة ضخ شبكات الغاز لمحطات الكهرباء وعرض الوزير اخر تقرير يظهر ان جميع محطات الكهرباء لديها ما يكفيها من الوقود، مشيراً إلى أن الكهرباء تقوم احيانا بإدخال محطات ومولدات كهربائية في مواقع جديدة مما يؤدي الي حدوث بعض المشكلات.

وعن الشكاوي المتكررة للمحافظات النائية من نقص المواد البترولية أكد الوزير ان تلك المحافظات ليس لديها خطوط أنابيب مما يدفعنا لنقل المواد البترولية بالقطارات والشاحنات التي تتعرض للسرقة بالإضافة إلى قطع خطوط السكك الحديدية وتوقف وصول القطارات و طالب الوزير الأهالي بعدم قطع خطوط السكة الحديد حتي تصل المواد البترولية بأمان لسد حاجة الأهالي.

وناشد المهندس أسامة كمال المواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات والتحليلات التي تسعى إلى تشتيته وتخبطه، وتعمل بشكل ممنهج علي خلق حالة من عدم استقرار البلاد مما سيؤدي حتما الى انهيار الاقتصاد الوطني و دخول البلاد الي حالة من عدم الاستقرار ونستمر في مراحل انتقالية متتالية، وشدد الوزير على أن موارد الدولة لن تستطيع ان تتحمل تبعات الدعم والمطالب المتزايدة اذا استمر الوضع أكثر من ذلك.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.