.
.
.
.

سيطرة الثوار على حقول نفط تفاقم أزمة النظام السوري

توقف التصدير بشكل كامل يمثل ضغطاً كبيراً على النظام

نشر في: آخر تحديث:
تتوسع سيطرة قوات المعارضة السورية على مناطق متزايدة من البلاد، إلا أن آخر التطورات الاستراتيجية على الأرض يبدو أنها تتمثل في سيطرة الثوار على حقول نفطية مهمة بالقرب من مدينة دير الزور شرقي البلاد، وهو الأمر الذي يشكل ضغطاً إضافياً على النظام السوري ويظهر ضعفه أكثر من أي وقت مضى.

وتقول الكثير من المصادر في سوريا وخارجها إن عدداً كبيراً من حقول النفط التي يتركز معظمها في شرقي البلاد أصبحت تحت سيطرة الثوار، ما يشكل تطوراً استراتيجياً مهماً في المعارك بين قوات النظام والمعارضة.

وكانت قوات الثوار في سوريا قد سيطرت قبل أسبوع على حقل عمر النفطي الذي كان من آخر المراكز التي تسيطر عليها قوات النظام شرق مدينة دير الزور على مقربة من الحدود مع العراق، بعد انسحاب قوات النظام من الحقل الواقع شمال مدينة الميادين، بعدما انسحبت من قبل يوم 27 نوفمبر الماضي من حقل الغاز الطبيعي كونكو، وكانت قوات الثوار قد استولت في الرابع من نوفمبر على حقل الورد في محافظة دير الزور، وهو الأهم في المنطقة.

وكشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن ثلاثة من حقول النفط السورية الكبيرة وقعت تحت سيطرة الثوار منذ عدة أسابيع، وهو ما يشكل ضغطاً إضافياً كبيراً على القوات النظامية التي تكافح من أجل تأمين الوقود اللازم لتشغيل مركباتها وآلياتها.

ويمثل النفط مصدراً مهماً للدخل في سوريا، حيث كانت دمشق قبل اندلاع الثورة منذ أكثر من 20 شهراً تنتج 380 ألف برميل نفط يومياً، فيما تتركز الحقول النفطية السورية بالقرب من مدينتي دير الزور والحسكة.

وانخفض الإنتاج النفطي السوري الى النصف حالياً، أما التصدير الى الخارج فتوقف بشكل كامل منذ تم فرض العقوبات الدولية على نظام الرئيس بشار الأسد العام الماضي.

وتشير "الفايننشال تايمز" الى أن العقوبات الدولية تسببت بانخفاض حاد في احتياطي العملة الأجنبية لدى النظام السوري، ونقص حاد في الوقود وارتفاع كبير في الأسعار، إضافة الى عدم قدرة النظام على تصدير النفط الى الخارج.

وقدرت وكالة الطاقة الدولية متوسط إنتاج النفط السوري خلال شهر أكتوبر الماضي بنحو 160 ألف برميل نفط يومياً.