تسليح المعارضة السورية يقفز بأسعار النفط ويقلق الأسواق

محلل مالي لـ"العربية.نت": التوترات ومخاوف الحرب تزيد القلق بشأن الإمدادات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قفزت أسعار النفط في الأسواق العالمية على وقع القرار الأميركي بتسليح مقاتلي المعارضة السورية، وهو ما يبدو أنه تسبب بقلق لدى المستثمرين والوسطاء بشأن الإمدادات أسهم في دفع الأسعار للارتفاع.

وبدأت أسعار النفط موجة من الصعود منذ أعلن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، البدء بتسليح المقاتلين السوريين الأسبوع الماضي، حيث تجاوز سعر الخام الأميركي في تداولات الاثنين مستويات الـ98 دولاراً مقترباً من 99 دولاراً، فيما تجاوز خام "برنت" مستويات 106 دولارات، وهي أعلى المستويات لكلا الخامين منذ عدة شهور.

وفسر المحلل المالي، ورئيس قسم تداولات الشرق الأوسط في "ساكسو بنك" ياسر الرواشدة، هذا الارتفاع بأنه عائد إلى ارتفاع التوتر في منطقة الشرق الأوسط بسبب الأزمة، مؤكداً في حديث لـ"العربية.نت" أن القرار الأميركي بتسليح المقاتلين السوريين بث موجة من القلق في الأسواق تتخوف من اندلاع حرب في المنطقة، أو اتساع نطاق المعارك في سوريا بما يؤدي في النهاية إلى تهديد إمدادات النفط، وهو ما دفع المشترين للتسابق على النفط، وأدى بالتالي إلى ارتفاع أسعاره.

وبحسب الرواشدة فإن المشاكل الجيوبوليتيكية عادة ما تؤثر بصورة كبيرة في أسعار النفط، لأن الإمدادات تتأثر بما يجري في العالم، خاصة إذا كانت دولة مشرفة على الممرات المائية طرفاً في هذه المشاكل، كما هو الحال بالنسبة لإيران التي تطل على الخليج العربي.

لكن الرواشدة أشار إلى أن ضعف الدولار الأميركي يمثل عاملاً إضافياً وتقليدياً ساعد في الارتفاع، وخاصة أمام اليورو الأوروبي الذي تجاوز مستويات 1.33 أمام العملة الأميركية.

ويقول الرواشدة إن السلع المقومة بالدولار الأميركي عادة ما تكون علاقتها عكسية مع العملة الخضراء، حيث إذا ارتفع سعر صرف الدولار تنخفض أسعارها، وإذا انخفض الدولار فإن أسعارها في الأسواق ترتفع تبعاً لذلك.

لكن الرواشدة لا يتوقع أن تواصل أسعار النفط مشوار الارتفاع طويلاً، حيث يقول إن فوز الرئيس الإيراني الإصلاحي الجديد حسن روحاني في الانتخابات يمثل رسالة طمأنة للأسواق، لكن هذه الرسالة تطمئن على المدى البعيد، بينما أمر التسليح يبعث على القلق سريعاً، ويؤثر في المدى القصير.

وكان الرئيس باراك أوباما أعلن يوم الجمعة الماضية أن الإدارة الأميركية قررت تسليح المقاتلين السوريين من أجل الدفع بإسقاط نظام بشار الأسد، وذلك بعد أن ثبت لديها بالدليل القاطع أن الأسد وقواته استخدموا الأسلحة الكيماوية وخاصة غاز السارين القاتل، فيما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاحقاً لذلك من العاصمة البريطانية لندن من تسليح المعارضة السورية، وتقديم الدعم لها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.