حصة "أوبك" في سوق النفط العالمية تتقلص في 2014
ارتفاع إمدادات النفط الصخري يحول دون الاستفادة من معدل نمو الطلب
ستتقلص حصة أوبك في سوق النفط العالمية في 2014 حيث سيحول ارتفاع إمدادات النفط الصخري الأميركي دون استفادة المنظمة من أسرع معدل لنمو الطلب العالمي في أربع سنوات.
وتوقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقرير شهري أن يبلغ متوسط الطلب على نفطها 29.61 مليون برميل يوميا في 2014 بانخفاض بواقع 250 ألف برميل يوميا عن 2013 و770 ألف برميل يوميا عن الإنتاج في يونيو.
وقالت أوبك في إشارة إلى التوقعات للعام المقبل "هذا يعني مزيدا من النمو في مخزونات الخام العالمية التي بلغت حاليا مستويات مرتفعة".
والتقرير دليل آخر على أن تكنولوجيا استخلاص النفط والغاز من الصخور تقلص الاعتماد على أوبك.
وسيزيد ارتفاع الإنتاج صعوبة حفاظ أوبك علي إنتاجها عند مستويات مرتفعة دون المخاطرة بهبوط الأسعار عن مستوى 100 دولار الذي تفضله.
وتوقعت أوبك تعافيا في الطلب العام المقبل مع اكتساب النمو الاقتصادي قوة دافعة. وذكرت أن الاستهلاك العالمي للنفط سيرتفع بواقع 1.04 مليون برميل يوميا في 2014 وهو أكبر نمو منذ 2010.
غير أن الامدادات من الدول غير الأعضاء في أوبك والتي تمثل ثلثي الانتاج من المتوقع أن ترتفع بواقع 1.14 مليون برميل متجاوزة نمو الطلب بفضل نمو الانتاج في الولايات المتحدة.
وانخفضت واردات الولايات المتحدة من دول أعضاء في أوبك مثل نيجيريا والجزائر نتيجة زيادة انتاج النفط الصخري الأمريكي.
وتتوقع أوبك أن يرتفع انتاج الولايات المتحدة بواقع 560 ألف برميل يوميا في العام المقبل -وهي أكبر زيادة بين الدول خارج اوبك- ليصل اجمالي الانتاج الأمريكي إلى 11.33 مليون برميل يوميا.
وذكر تقرير أوبك "التوقعات لعام 2014 تدعمها توقعات بنمو قوي لإنتاج النفط الصخري بفضل زيادة الاستثمارات. يتواصل تحسن أنشطة التنقيب في 2013."
وتقرير أوبك هو الثاني من بين ثلاثة تقارير خاصة بتوقعات الطلب والامدادات تصدر الشهر الحالي. وفي تقرير صدر أمس رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعات الطلب للعام المقبل بواقع 50 ألف برميل يوميا إلى 1.24 مليون برميل يوميا.
وتصدر وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة إلى 28 دولة صناعية تقريرها غدا الخميس.