.
.
.
.

تفاقم فوضى قطاع النفط الليبي مع تدخّل الجماعات المسلحة

إنتاج البلاد من الخام تراجع إلى 665 ألف برميل يوميا بسبب التوقف المستمر

نشر في: آخر تحديث:

تفاقمت مؤخراً فوضى قطاع النفط الليبي مع دخول الحكومة في مواجهات مع جماعات مسلحة، حيث تمكنت إحداها من خط أنابيب وهو ما قلص إنتاج البلاد من النفط بشكل حاد.

وقال وكيل وزارة النفط الليبية عمر الشكماك إن حقلي الشرارة والفيل النفطيين وهما أكبر حقول غرب البلاد أغلقا بعدما أغلقت جماعة مسلحة خط الأنابيب الذي يربط الحقلين الجنوبيين بالموانئ.

وتشير تقديرات لوكالة "رويترز" إلى أن إغلاق الحقلين قلص إنتاج ليبيا إلى أقل من 200 ألف برميل يوميا من حوالي 1.6 مليون برميل يوميا قبل الحرب. وتبلغ الطاقة المجمعة للحقلين أكثر من 500 ألف برميل يوميا.

وقال الشكماك لـ"رويترز" إن تسوية الأمر في يد وزارة الدفاع وحرس المنشآت النفطية، مشيراً إلى أن المسلحين ليسوا من أفراد قوة حرس المنشآت النفطية وليسوا عمالا نفطيين مثلما هو الحال في شرق البلاد، مضيفا أنه لا يعرفهم على وجه الدقة ولا يعرف ماذا يريدون.

من جهة أخرى قال وزير النفط عبد الباري العروسي في مقابلة تلفزيونية إن عمالا مضربين تسببوا بالفعل في خفض إنتاج البلاد بأكثر من النصف في الشرق يريدون مزيدا من السلطات لمنطقتهم.

وأضاف العروسي أن إنتاج البلاد من الخام تراجع إلى 665 ألف برميل يوميا بسبب التعطيلات المستمرة منذ شهر جراء قيام حراس أمن مسلحين بغلق موانئ تصدير رئيسية.

وقال في مقابلة بثتها قناة ليبيا الحرة إنه قبل اندلاع الاحتجاجات تمكنت ليبيا من تحقيق فائض قدره ثلاثة مليارات دولار في إيرادات النفط عما كانت تستهدفه في النصف الأول من العام بفضل تحسن الإنتاج وارتفاع الأسعار لكن استمرار الإضرابات يمكن أن يؤدي إلى عجز في الميزانية، مضيفا أن موانئ السدر وراس لانوف والزويتينة ومرسى الحريقة التي تقع في شرق البلاد حيث معظم إنتاج ليبيا من الخام مازالت مغلقة.

وأوضح أن ميناء مرسى البريقة في الشرق هو الوحيد الذي يعمل. ويأتي معظم الإنتاج من حقلين في الغرب والجنوب هما الزاوية ومليتة.

وأضاف العروسي أن المضربين عن العمل اتصلوا بناقلات لتحميل النفط وبيعه لحسابهم الخاص لكن الشركات الدولية الحريصة على علاقاتها مع ليبيا على الأمد البعيد وعلي سمعتها أيضا رفضت ذلك.