السعودية ترفض استهداف النفط بضرائب تمييزية

نائب وزير الخارجية: أمن الطلب على الخام يستلزم تلافي عوامل تذبذب الأسعار

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكدت السعودية أنها لم تأل جهداً في السعي لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط العالمية بما يخدم استمرار مسيرة النماء للاقتصاد العالمي، لكنها أكدت أن أمن الطاقة لا يقتصر على أمن الإمدادات النفطية فحسب، بل يتعداه إلى استقرار أمن الطلب أيضاً.

وقال الأمير عبد العزيز بن عبد الله نائب وزير الخارجية في كلمة له أمام المنتدى الخليجي - السويسري الذي بدأ أعماله في جنيف أمس، إنَّ أمن الطلب على النفط يستلزم تلافي العناصر التي تؤدي إلى التذبذب في الأسعار، وأيضاً عدم استهداف النفط بضرائب تمييزية.

وأشار الأمير عبد العزيز في تصريحاته التي نشرتها صحيفة الاقتصادية السعودية، إلى أن شعور السعودية بأهمية أمن الطاقة دفعها إلى تخصيص 500 مليون دولار قدَّمتها على شكل قروض ميسَّرة لتمويل مشاريع الطاقة في الدول النامية.

كما تبرعت المملكة خلال قمة الأوبك التي عُقِدَت في الرياض بمبلغ 300 مليون دولار لإنشاء صندوق خاص لأبحاث الطاقة والبيئة والتغير المناخي، واستضافها مقر الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض للحوار بين المنتجين والمستهلكين للطاقة، الذي تم التوقيع على ميثاقه خلال الاجتماع الوزاري لوزراء الطاقة الذي عقد في الرياض في 22 فبراير 2011.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن عبد الله أن السعودية تُعد من أكبر الدول المانحة وشريكاً رئيساً في التنمية الدولية، حيث تصدرت دول العالم بالتبرعات الخيرية لتمويل عمليات الإغاثة الإنسانية في عام 2008، طبقاً لشهادة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وأبلغ مساعد وزير الخارجية المؤتمرين أن إجمالي المساعدات التي قدمتها المملكة للدول النامية خلال الـ 30 عاماً الأخيرة بلغ أكثر من 103 مليارات دولار، استفادت منها 95 دولة نامية، بما يتجاوز النسبة المستهدفة للعون الإنمائي مِن قبل الأمم المتحدة من الناتج المحلي الإجمالي للدول المانحة البالغة 0.7 في المائة.

وحذَّر الأمير عبد العزيز بن عبد الله من التحديات التي تواجه المنطقة قائلاً، إنه على الرغم من أن الوضع في المنطقة يشهد في الوقت الراهن عقداً يزخر بفرص واعدة تبشِّر بالتطور والنمو والازدهار، نتيجة للسياسات الحكيمة لقيادات هذه الدول لتسخير مداخليها المالية لتنمية الإنسان وتحقيق التنمية في هذه المجتمعات، "إلا أنه لا ينبغي أن نغض الطَّرف عن التحديات التي تواجه دول المنطقة".

وعلى صعيد العلاقات السعودية - السويسرية التي بلغ حجمها التجاري ما يُقارب 4 مليارات دولار، دعا الأمير عبد العزيز إلى زيادة النشاطات التجارية بين البلدين، خاصة في ظل تميز البيئة الاستثمارية في المملكة بالتطور المستمر وهو أمر يُمثِّل عامل جذب مهم للاستثمار الأجنبي.

من جهته، قال الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث ورئيس المنتدى إن الهدف من المنتدى هو صياغة مجموعة من التوصيات المتعلقة بالسياسات التي يمكن أن تعزز وتطور العلاقات متعددة الأوجه والمتنامية بين دول مجلس التعاون الخليجي وسويسرا، خاصة أنه أول منتدى من نوعه، لذلك نعتقد أن هذا المنتدى هو أداة حيوية لتعزيز مصالح دول مجلس التعاون الخليجي في سويسرا.

وعلى صعيد العلاقات الخليجية – السويسرية، أكد الدكتور عبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون أمام المنتدى الخليجي - السويسري أن حجم التجارة بين الجانبين تجاوز في عام 2012، ثمانية مليارات دولار، منها ما نسبته 80 في المائة صادرات سويسرية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، كما أنها شريك مهم في صناعة الخدمات، ولا سيما في قطاعات المال والتأمين، في حين التجارة والاستثمار بيننا لا تزال تنمو، فإن ذلك لا يزال أقل من الإمكانات الاقتصادية لكلا الجانبين والفرص المعروضة، لذلك ينبغي لنا أن نشجع المزيد من النمو.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.