.
.
.
.

العراق يواجه تحديات كبيرة في رفع مستويات إنتاجه للنفط

بسبب القيود المفروضة على الصادرات واستمرار وتيرة العنف في بعض المحافظات

نشر في: آخر تحديث:

من المنتظر أن تحقق صناعة النفط في العراق نمواً متواضعاً في 2014 وذلك للعام الثاني على التوالي في الوقت الذي يقيد فيه العمل في موانئ رئيسية الصادرات في حين تدفع الإجراءات الروتينية وأعمال العنف بعض شركات النفط لإرجاء مشروعات.

فبعد عقود من الحرب والعقوبات بدأ إنتاج النفط في العراق ثاني أكبر منتج للخام في منظمة أوبك يتعافى سريعاً في 2010 بعدما أبرمت البلاد صفقات مع شركات نفط عالمية كبرى لاستغلال حقول النفط في الجنوب.

ودفعت عمليات شركات كبرى مثل بي.بي البريطانية وإكسون موبيل الأميركية إنتاج العراق إلى الارتفاع بنحو 600 ألف برميل يومياً ليتجاوز ثلاثة ملايين برميل يومياً في 2012.

لكن التقدم تباطأ هذا العام بفعل مشكلات متعلقة بالبنية التحتية والأمن إضافة إلى النزاع بين بغداد وإقليم كردستان. ويواجه الإنتاج صعوبات ليتجاوز ثلاثة ملايين برميل يومياً على أسس مستدامة مقارنة مع مستوى مستهدف في نهاية 2013 قدره 3.5 مليون برميل يومياً.

وأرجأت جازبروم نفت الروسية اليوم بدء الانتاج من حقل بدرة في العراق حتى العام القادم، مشيرة إلى أمور منها تأخر السلطات العراقية في الموافقة على عطاءات وعدم وفاء بعض المتعاقدين بالتزاماتهم وقضايا متعلقة بأمن وسلامة العاملين والممتلكات.

وصدر العراق حتى الآن في نوفمبر 2.1 مليون برميل يومياً من مرافئه الجنوبية ونحو 300 ألف برميل يومياً من خام كركوك من الشمال بحسب بيانات ملاحية ومصادر في صناعة النفط. ويأتي ذلك ارتفاعاً من 150 ألف برميل يومياً في أكتوبر.

لكن هذا النمو من المرجح أن يتباطأ خلال الربع الأول من 2014 حيث تضع الأعمال التي يتم تنفيذها في المرافئ حداً أقصى للصادرات من الحقول الجنوبية عند 2.3 مليون برميل يومياً وهو ما وصلت إليه الصادرات في أغسطس مسجلة أعلى مستوياتها في عقود.

وقال مسؤول تنفيذي غربي كبير في صناعة النفط، طلب عدم الكشف عن اسمه: "نظراً لتلك القيود طويلة الأمد على الصادرات سيكون نمو الإنتاج (على الأمد القصير) شبه مستحيل".

وقال مسؤول كبير آخر: "لن يكون هناك تحسّن بالقطع في البنية التحتية للتصدير على الأمد القصير".