.
.
.
.

السعودية تدعو الدول الصناعية لخفض الانبعاثات الضارة

نشر في: آخر تحديث:

جدد وزير البترول والثروة المعدنية في السعودية، المهندس علي النعيمي، مطالبته الدول الصناعية بالمبادرة لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وللتغير المناخي، كما دعاها إلى نقل التقنيات اللازمة لذلك أيضاً إلى الدول النامية.

وجاءت تصريحات الوزير النعيمي خلال الكلمة التي ألقاها في افتتاح الاجتماع التنسيقي لمجموعة الفكر المتقارب من الدول النامية، والخاص بقضايا البيئة والتغير المناخي، وهو الاجتماع الذي ينعقد في المملكة بحضور مشاركين من 26 دولة، وتنظمه وزارة البترول والثروة المعدنية ويستمر لثلاثة أيام.

وأشار النعيمي إلى وجود مشاعر خوف وقلق في المجتمع الدولي تجاه الآثار السلبية المحتملة المصاحبة لظاهرة تغير المناخ، عاداً الهدف المتمثل في خفض انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري أحد التحديات المهمة التي يواجهها العالم في القرن الحادي والعشرين.

وأعاد النعيمي طرح السؤال الكبير الذي سبق أن طرحه من قبل في العاصمة البولندية وارسو، وهو كيف يمكننا تحقيق ذلك؟ وأجاب قائلاً: "أنا أؤمن، بل كلنا نؤمن، أن مراعاة جانب العدل والإنصاف في تحقيق هذا الهدف أمر جوهري، فأي إجراء في هذا الصدد يجب أن يأخذ في عين الاعتبار المبادئ الواردة في الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي، خاصة تلك المبادئ المتعلقة بالإنصاف والمسؤوليات المشتركة والمتباينة، فضلاً عن الظروف الوطنية الخاصة بكل دولة من الدول المعنية، وإضافة إلى ذلك، يتعين على الدول الأطراف الواردة في الملحق 1 (وهي الدول الصناعية) أن تأخذ بزمام المبادرة فيما يتعلق بخفض انبعاثات هذه الغازات، وأن تعمل على توفير التمويل وبناء القدرات، ومساندة عملية نقل التقنية اللازمة لتحقيق هذا الهدف إلى الدول النامية".

وأكد النعيمي أهمية حماية الانتعاش الاقتصادي للعالم، وقال إنه يجب علينا أن نتوخى الحيطة والحذر في تنفيذ أي إجراءات أو آليات لئلا نؤثر في عملية الانتعاش الاقتصادي التي يشهدها العالم، كما يجب علينا ألا نعيق مسيرة التنمية الاقتصادية التي تشهدها بلادنا عبر تطبيق ترتيبات وإجراءات غير ملائمة تفتقر إلى جانب العدل والإنصاف، وذلك في الوقت الذي يجب علينا ألا نهمل المسؤوليات البيئية الملقاة على عواتقنا أو نتجاهلها، وبعبارات أخرى، يجب علينا أن نضطلع بمسؤولياتنا في جميع الركائز الثلاث المكوِّنة للتنمية المستدامة بصورة متماسكة وشاملة (الركيزة الاقتصادية، والركيزة الاجتماعية، والركيزة البيئية).

وأضاف: "لقد حققت هذه المجموعة، وأعني بها مجموعة الدول ذات المواقف المشتركة، تقدماً ملموساً ومهماً نحو تحقيق هدفنا المشترك، وحتى هذه اللحظة، شكل تضامننا وتماسكنا مع بعضنا بعضاً حجر الزاوية والعامل الأهم في نجاحنا هذا، وفي الوقت الذي نخطو فيه بخطى وئيدة وثابتة نحو عام 2015، فإنه يجب علينا أن نحافظ على علاقتنا العملية الجيدة، وأن نحسِّن من مشاركتنا السياسية، وأن نستمر في الدفع نحو مشاركة رفيعة المستوى".

وتطرق وزير البترول والثروة المعدنية إلى النتائج التي تمخض عنها اجتماع وارسو، وتناول التوقعات المستقبلية المتعلقة بظاهرة تغير المناخ، مؤكداً أهمية عام 2014 فيما يتعلق بالعمل نحو تحقيق الهدف المشترك في مؤتمر المناخ في باريس عام 2015 من أجل الوصول إلى اتفاقية ما بعد عام 2020.