.
.
.
.

العراق في 2014.. يسعى لاستعادة "موقعه" النفطي عالميا

نشر في: آخر تحديث:

يحاول العراق جاهدا أن يستعيد مكانته السابقة في إنتاج النفط، وهو أمر يعود إلى أكثر من عقدين، بيد أن الأحداث السياسية وعدم الاستقرار أعاق تلك العودة، لكن بحسب التقارير الأخيرة، فقد بدأ العراق يستعيد موقعه كأسرع مصدري النفط نموا في العالم، وهو ما يعوض المستهلكين عن توقف بعض الإمدادات الليبية، وقد يجدد الصراع على الحصص الإنتاجية داخل أوبك في المستقبل.

وعلى الرغم من تصاعد العنف بسبب تداعيات الحرب الدائرة في سوريا، من المرجح أن يسجل العراق - ثاني أكبر منتج في أوبك- إحدى أكبر القفزات السنوية في تاريخ إنتاجه النفطي، إذ تعمل "بي بي" وإكسون موبيل وشركات أخرى على تطوير حقوله الجنوبية التي لم تصل إليها الاضطرابات.

وبعد إزالة كثير من الاختناقات في قنوات التصدير في مرافئ البصرة الجنوبية - التي يصدر العراق منها الغالبية العظمى من إنتاجه - من المتوقع أن تواصل بغداد التصدير بالوتيرة التي سجلتها في فبراير والبالغة 2.8 مليون برميل يوميا، بزيادة 500 ألف برميل يوميا عن الشهر السابق أو ربما تتجاوزها.

وقال مسؤول كبير بشركة نفط كبرى تعمل في العراق "العراق يبذل قصارى جهده لتصدير أكبر كمية ممكنة والأمور تتحسن".

وبعد أن شهد العراق تباطؤا في العام الماضي يتوقع كثير من العاملين في القطاع النفطي تسجيل زيادة كبيرة في 2014 في البلد الذي يملك خامس أكبر احتياطيات نفطية في العالم.

وقال مسؤول بشركة نفط غربية أخرى تعمل في العراق "نعتقد أن المتوسط هذا العام سيكون حوالي 2.9 مليون برميل يوميا، لذلك قد نسجل في النصف الثاني من العام أكثر من ذلك المستوى بقليل".

وإذا استطاعت بغداد الحفاظ على الصادرات عند مستوى 2.8 مليون برميل يوميا فقد تتضخم إيراداتها إلى أكثر من 100 مليار دولار عند سعر للنفط قدره 100 دولار للبرميل. ومع متوسط للصادرات يقل قليلا عن 2.4 مليون برميل يوميا العام الماضي جنى العراق 89 مليار دولار.

ولم يؤثر ارتفاع الصادرات العراقية على أسعار النفط حتى الآن، بل إنه يلقى ترحيبا من دول أخرى أعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، لأنه يعوض عن إمدادات متوقفة من ليبيا وانخفاض في الصادرات الإيرانية بسبب العقوبات الغربية.

وقال مندوب دولة خليجية في أوبك "مادام سعر برنت 100-110 دولارات فلا مشكلة لدى أوبك، وسترحب بالإمدادات الزائدة من العراق نفطهم مطلوب".

وتعمل شركات نفط عالمية كبرى على تطوير الحقول الجنوبية العملاقة في العراق -وهي الرميلة الذي تشرف على تطويره "بي بي" وغرب القرنة1 الذي تديره إكسون والزبير الذي تطوره إيني- منذ أن وقعت سلسلة عقود خدمات مع بغداد في 2010.

وبفضل تلك المشروعات التي دخلت عامها الخامس وضع العراق مستوى مستهدفا للصادرات عند 3.4 مليون برميل يوميا لعام 2014، تشمل 400 ألف برميل يوميا من منطقة كردستان، وهو ما يعني أن الإنتاج الإجمالي أربعة ملايين برميل يوميا شاملا النفط الذي يستهلك محليا.

وبلغ إنتاج النفط العراقي العام الماضي حوالي ثلاثة ملايين برميل يوميا بزيادة طفيفة عن 2012. وسمح التباطؤ في العراق وانخفاض الإنتاج الليبي والعقوبات المفروضة على إيران لدول أخرى في أوبك، لاسيما السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة، بتفادي تخفيضات كبيرة في الإنتاج.