.
.
.
.

"داعش" يسبب هلعاً في أسواق النفط العالمية

نشر في: آخر تحديث:

دخلت أسواق النفط العالمية في حالة من الرعب والهلع بعد الأنباء التي تتقاطر من العراق حول توغل قوات تابعة لدولة العراق والشام "داعش" داخل الأراضي العراقية وسيطرتها على عدة مدن رئيسية، لتكون بذلك قد شكلت تهديداً حقيقياً على منابع النفط في العراق، فضلاً عن اقترابها من الحدود مع إيران، وسيطرتها سلفاً على آبار النفط في شرق سوريا.

وارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية وسط توقعات بمواصلة الارتفاع خلال الأيام المقبلة مع استمرار التوتر في العراق وسوريا، فضلاً عن عدم وجود مؤشرات على هدوء في أوكرانيا التي تسببت سابقاً في موجة ارتفاع بأسعار النفط.

وسجل خام برنت خلال تداولات الخميس ارتفاعاً بأكثر من 3% ليتجاوز سعر البرميل مستوى 113.27 دولار، فيما سجل الخام الأميركي ارتفاعاً بنسبة 2% ليغلق الخميس عند مستوى 106.71 دولار، فيما واصلت الأسعار خلال تداولات الجمعة ارتفاعها، حيث تم تداول خام برنت عند مستوى 113.82 دولار للبرميل، بينما تجاوز الخام الأميركي مستويات الـ107 دولارات.

ويعتبر العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة "أوبك" بعد المملكة العربية السعودية، حيث تمكن العراقيون من رفع إنتاجهم النفطي خلال العام الحالي 2014 إلى 3.4 مليون برميل يومياً، إلا أن أعلى رقم تم تسجيله للصادرات العراقية من النفط خلال العام الحالي كان في شهر فبراير الماضي، حيث تمكن العراق من تصدير 2.8 مليون برميل في اليوم الواحد.

وقال الخبير النفطي، حجاج بوخضور، في تصريحات خاصة لــ"العربية.نت"، إن الارتفاعات التي تم تسجيلها في أسواق النفط ليست مبررة، مؤكداً أن إمدادات العراق لأسواق النفط لو توقفت بشكل كامل فإنها لا تؤثر في المعروض، بسبب أن السياسة التي تعتمدها منظمة "أوبك" تقوم على إبقاء فوائض كافية لتغطية أي طارئ في السوق.

ويؤكد بوخضور أن السعودية وحدها لديها القدرة على رفع قدرتها الإنتاجية بما يغطي كمية النفط العراقي التي تغيب عن الأسواق، وأكثر من ذلك، وهو ما يعني أن "حالة الهلع التي تسود أسواق النفط غير مبررة"، على حد تعبيره.

وفسر بوخضور ما يجري في أسواق النفط بأنه "عملية استغلال من قبل المضاربين لهذه الأحداث، لكن على أرض الواقع لا يوجد نقص في الإمدادات، ولا تخوف من حدوث نقص في ضوء ما يجري في المنطقة".

لكن بوخضور يرى أن هناك مجموعة من العوامل أدت إلى موجة الارتفاع الأخيرة في أسعار النفط، حيث إن أحداث العراق التي أغرت المضاربين كانت أحد هذه العوامل، مشيراً إلى أن تراجع المخزونات الأميركية واقتراب موسم الإجازات الصيفية التي يزيد فيها الطلب على الوقود اعتباراً من بداية يوليو، كل هذه عوامل دفعت أسعار النفط إلى الأعلى.

وكانت وكالة الطاقة الدولية استبعدت أن تؤثر الاضطرابات في العراق على إنتاجه النفطي في الأمد القريب، وذلك على الرغم من تسببها في ارتفاع الأسعار تحت تأثير التوقعات ببلوغ الطلب العالمي مستوى قياسيا عام 2014.

وجاء في تقرير للوكالة أنه "على الرغم من أن الأحداث الأخيرة في العراق مخيفة، فإنها قد لا تشكل خطراً كبيراً على الإنتاج النفطي العراقي في الوقت الحاضر"، مؤكدة توقعاتها للطلب العالمي بمستوى 92.8 مليون برميل في اليوم لهذه السنة.