.
.
.
.

خبراء النفط خرجوا من العراق والبصرة تحاول طمأنتهم

نشر في: آخر تحديث:

دعت الحكومة المحلية في البصرة الشركات النفطية الأجنبية العاملة في المحافظة على عدم التخوف من التطورات الأمنية في البلاد، وأعلنت عن قرب اتخاذ إجراءات إضافية لتأمين حمايتها، وفيما اكدت شركة نفط الجنوب مغادرة خبراء أجانب، ولمحت شركة (شل) الى شعورها بالقلق حيال التطورات الأمنية في العراق.

وبحسب المساعد الأول لمدير عام شركة نفط الجنوب محمود عبد الأمير فإن "الأيام القليلة التي أعقبت سيطرة المسلحين على محافظة نينوى شهدت رحيل بعض الخبراء الأجانب الذين يعملون في شركات أجنبية تتولى تطوير عدد من الحقول، ولكن هؤلاء سوف يعودون قريباً الى البصرة، وبعضهم عادوا فعلاً".

واضاف بقوله ان "شركتنا والقوات الأمنية أوضحت للشركات النفطية الأجنبية أن التظاهرات المسلحة التي خرجت في بعض شوارع البصرة إنطلقت على خلفية فتوى المرجعية الدينية بالجهاد الكفائي، وان تلك التظاهرات لا تهدد الوضع الأمني".

وشدد عبد الأمير على أن "القوات الأمنية تمنع بشكل مطلق أية مظاهر مسلحة داخل الحقول والمنشآت النفطية".

تراجع الإنتاج


ونقلت رويترز عن مسؤولون بشركة نفط الجنوب التي تديرها الدولة اليوم الاربعاء إن صادرات الخام من جنوب العراق تراجعت في يونيو حزيران الي متوسط بلغ 2.423 مليون برميل يوميا.

وبلغ متوسط الصادرات في مايو ايار 2.582 مليون برميل يوميا وهو أعلى متوسط شهري منذ 2003 . وقال مسؤول بشركة نفط الجنوب ان تباطؤ
الانتاج في الشهر الماضي يرجع الي اعمال صيانة وتوسعة بأحد المراسي في ميناء البصرة النفطي.

وقال مسؤول اخر بالشركة "نقوم باعمال تطوير لتوسيع سعة التحميل بأحد المراسي ونتوقع الانتهاء منها خلال ايام قليلة."

مدير شل

من جانبه، قال مدير فرع شركة (شل) في العراق سايمون دامن في أثناء المؤتمر الصحافي إن "شركتنا ملتزمة بعقودها مع الحكومة العراقية ووجودها في العراق"، مضيفاً أن "الأمن ضروري لموظفينا، ونحن نراقب باهتمام الأحداث والتطورات الأمنية، ولغاية الآن لم نرصد مخاطر أمنية مباشرة تهدد موظفينا الأجانب".

وقال محافظ البصرة ماجدي النصراوي خلال مؤتمر صحافي عقده مع عدد من المسؤولين المحليين وممثلي شركات نفطية أجنبية إن "الحكومة المحلية تطمأن جميع الشركات النفطية الأجنبية العاملة في المحافظة وتؤكد لها أن الوضع الأمني في البصرة يتسم بالإستقرار ولا شيء يدعو الى القلق"، مبيناً أن "الحقول والمنشآت النفطية تخضع لإجراءات أمنية مشددة".

وتعمل في البصرة العديد من الشركات النفطية الأجنبية والعراقية، بما فيها شركات كبرى مثل (رويال داتش شل) الهولندية البريطانية، و(لوك أويل) الروسية، و(برتش بتروليوم) البريطانية، أما الشركات الوطنية فأهمها شركة نفط الجنوب التي تعد أضخم شركة عامة في العراق، حيث يعمل فيها ما لايقل عن 19 ألف موظف يتوزعون على عشرات الحقول والمنشآت النفطية والإدارية، وقد أسست الشركة في عام 1969.

أكثر من نصف النفط

وتعد البصرة مركز صناعة النفط في العراق، ومن أهم المدن النفطية في العالم، إذ تمتلك نحو 59% من إحتياطات العراق النفطية، وتضم أضخم الحقول النفطية في العراق، منها مجنون والرميلة وغرب القرنة.

وعبر موانئ البصرة، تصدر معظم كميات النفط العراقي التي تعتمد موازنة الدولة على عوائدها بشكل شبه كامل، حيث تصدر كميات النفط بواسطة ناقلات بحرية أجنبية من خلال مينائي العمية والبصرة (البكر العميق سابقاً)، فضلاً عن ثلاث منصات أحادية عائمة (المربد وجيكور والفيحاء)، ويضخ النفط للمنصات الثلاث الجديدة والمينائين القديمين عبر شبكة أنابيب تمتد تحت الماء وتتصل بمستودعات خزن ساحلية تقع قرب مركز قضاء الفاو المطل على الخليج.