.
.
.
.

توسع داعش باتجاه آبار العراق يثير قلق أسواق النفط

نشر في: آخر تحديث:

تواصل قوات تنظيم "داعش" توسعها باتجاه المناطق النفطية الكردية بشمال العراق، في الوقت الذي اضطرت فيه عدة شركات أجنبية لتعليق نشاطها في الحقول القريبة من بؤر الصراع، بينما تشهد أسواق النفط العالمية حالة من الترقب لما يجري في العراق، وما إذا كان الأمر سينتهي إلى توقف الإمدادات من العراق الذي يمثل أحد أهم وأنشط المنتجين في منظمة "أوبك".

وأعلنت عدة شركات أجنبية تعليق أنشطتها في وسحب موظفيها من الحقول القريبة من مناطق "داعش"، وهو ما يبدو أنه كان الدافع وراء اتخاذ الرئيس الأميركي باراك أوباما قراراً سريعاً بتوجيه ضربات جوية لتنظيم "داعش" توقف تقدمه باتجاه شمال العراق.

ورغم أن أسواق النفط العالمية يسودها حالة من القلق والترقب، وتوقعات بأن تسجل قفزة في الأسعار إذا تواصل التوتر في شمال العراق، إلا أن خبيراً نفطياً قلل من أهمية ما يجري في العراق على أسواق النفط، وقال لــ"العربية نت" إن تأثير ما يجري كان وسيظل محدوداً على أسواق الطاقة.

وشدد الخبير النفطي الكويتي كامل الحرمي على أنه "ما لم تصل قوات داعش إلى جنوب العراق، فإنه لا مخاوف على الامدادات ولا الأسواق، والتأثير سيكون محدوداً إن لم يكن معدوماً".

وأوضح الحرمي في حديثه لــ"العربية نت" أن المناطق الكردية في شمال العراق تنتج ما بين مليون ومليون و200 ألف برميل يومياً، وهذه الكمية رغم أنها كبيرة إلا أن الأسواق ممتلئة حالياً، وخاصة في الولايات المتحدة، وبالتالي حجم التأثير لهذه الكمية ليس كبيراً.

ورداً على سؤال بشأن إذا ما استمر التوتر في العراق حتى فصل الشتاء عندما يرتفع الطلب الأميركي والأوروبي على النفط، قال الحرمي إنه عادة ما ينخفض الطلب الخليجي بالمقابل في فصل الشتاء، وهو ما يعني أن الطلب العالمي على النفط يظل ضمن نفس المستويات صيفاً وشتاءاً، بما يعني في النهاية أن تأثير الأحداث في العراق سيظل على حاله.
ويرى الحرمي أن التوتر الذي تشهده الأسواق ليس سوى حالة نفسية من قبل المستثمرين الذين يتخوفون من توسع الأحداث، وتعمق الأزمة.

وتسود أسواق النفط حالة من القلق والترقب لما يجري في العراق، خاصة إذا قررت الولايات المتحدة التدخل مجدداً، وهو ما يعني أنها ستدخل في حرب جديدة بمنطقة الشرق الأوسط، وهي الحرب التي ستؤدي الى قفزة جديدة في الأسعار. ويتوقع الكثير من المحللين أن يعاود النفط الأمريكي الارتفاع ليتجاوز مستويات المئة دولار، وأن يقفز خام برنت الى مستويات فوق الـ110 دولارات للبرميل، وذلك اذا تواصلت المعارك في شمال العراق، واذا وسعت الولايات المتحدة من عملياتها ضد "داعش".

وكانت تقارير صحفية غربية عديدة، تحدثت عن أن تنظيم "داعش" يسعى لتأسيس دولة نفطية غنية في الشرق الأوسط، حيث بدأ بالاستيلاء على آبار النفط في شرق سوريا، وانتقل منها إلى العراق، وحالياً يتوسع باتجاه الأكراد في الشمال، حيث تتمركز العديد من حقول النفط التي تمثل محل خلاف عميق أصلاً بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان.