.
.
.
.

تكنولوجيا استخراج النفط الصخري ترفع الإنتاج الأميركي

نشر في: آخر تحديث:

بإنتاجها ما يزيد على 8 ملايين برميل نفط يومياً تكون الولايات المتحدة قد سجلت أعلى نمو في استخراج البترول في تاريخها، كل هذا بفضل تكنولوجيا الحفر الصخري. إلا أن نقل هذا البترول إلى الأسواق التي تحتاجه إن كان داخليا، أم خارجيا، لا زال يواجه تحديات كبيرة.

فلأول مرة في تاريخ شمال داكوتا تجاوز إنتاج الولاية مليون برميل يوميا من النفط الخام، في ارتفاع تجاوز عشرين مرة ما كانت تنتجه الولاية قبل ست سنوات. لكن سعر البرميل من هذا الخام الخفيف هو أقل بمعدل سبعة دولارات عن سعر برميل خام وست تكساس وأقل بمعدل عشرين دولارا عن سعر برميل خام برنت.

في هذا الصدد يقول نيك لوريس وهو باحث في مؤسسة هيراتيج المحافظة "إن جزءا من المشكلة يعود الى أن النفط يضخ بسرعة كبيرة. هناك كميات كبيرة منه في منطقة لم تعهد ذلك من قبل مثل شمال داكوتا، وبالتالي هناك نقص في البنية التحتية لنقله".

ويعود انخفاض سعر النفط المحلي لسببين أساسيين أولهما صعوبة وتكلفةُ نقل النفط من شمال داكوتا الى المصافي التي تتركز في كل من خليج المكسيك، وفي الساحلين الشرقي والغربي، أما السبب الثاني فهو قانون يحظر تصدير النفط الخام الأميركي.

حيث إن الولايات المتحدة تعاني داخليا من نقص في شبكات أنابيب النفط وذلك في ضوء صعوبة تحصيل رخص البناء الضرورية.

ويقول الباحث تشيب نابنبرجر في معهد كيتو، وهو معهد يعارض التدخل الحكومي "هناك تعليمات وقوانين محلية مختلفة على مستوى الولايات نفسها حيث القلق البيئي، و التصاريح التي يجب اصدارها في العمل".

إلى ذلك تشير تريشا كيرتس، وهي مديرة أبحاث في مؤسسة دراسات سياسة الطاقة" إن عدم اليقين الذي يواجه الكثير من منتجي النفط سواء أكان حول رفع حظر تصدير النفط، أو حول إعطاء التصاريح لبناء الأنابيب هو أمر مكلف حيث تواجه الشركات صعوبات في الحصول على تصريح العمل بانتظار توجيه استثماراتها في المجالات الصحيحة".

لكن المدافعين عن صرامة عملية إعطاء التصاريح يقولون إن الحذر ضروري في ظل الحوادث البيئية السابقة.

وهو ما تؤكده دانيل بوسون وهي مديرة قسم سياسة الطاقة في مركز التقدم الأميركي بالقول "إن أنابيب النفط مثيرة للجدل حيث إنها معرضة للانفجار، ولأن الكثير من السكان لا يعرفون أنهم يعيشون بجانبها. فليست هناك شفافية كافية في ظل الحوادث المتكررة. كما أنه في بعض الأحيان، يتم تلويث مياه الشرب الجوفية".

وقد شهدت مشكلة عنق الزجاجة في شبكات الأنابيب تحسنا عما كانت عليه قبل عامين، فهناك الكثير من الأنابيب التي تصب في أنابيب أكبر. لكن ليست هناك أنابيب كبيرة تصل ما بين وسط الولايات المتحدة وبين السواحل وهي المناطق الأكثر استهلاكا للنفط.

وما زال يتم نقل ستين في المائة مما تنتجه شمال داكوتا من النفط عبر السكك الحديدية مقارنة مع خمسة وثلاثين في المئة فقط يتم نقلُها عبر الأنابيب. هذا بالرغم من أن الاعتماد على السكك الحديدية في نقل النفط أمر مكلف ماديا بالإضافة الى أنه أدى في السابق الى حوادث متكررة.

لكن لا تنتهي التحديات عند وصول النفط الخام من الحقول الى وجهته، فأحيانا تكون المصافي مشبعة. حيث إن نوع النفط الذي يستخرج حديثا من الحقول الأميركية وخاصة الشمالية، هو من النفط الخفيف، بينما مصافي النفط الأميركية مجهزةٌ بشكل أساسي لتكرير النفط الثقيل المستورد.

لذا تواجه الإدارة الأمريكية والكونجرس ضغوطا كبيرة من قبل منتجي النفط للسماح بتصديره، خاصة في ظل التوقعات باستمرار نمو الإنتاج الأميركي بوتيرة مضطردة خلال العقد الجاري.