.
.
.
.

خطر النفط الأمريكي

كامل عبدالله الحرمي

نشر في: آخر تحديث:

ولم لا وإنتاج النفط في الولايات المتحدة الأمريكية ينمو منذ 2011 بأكثر من 4 ملايين برميل يوميا من الوقود المختلف من النفط والمشتقات والغاز المسال تأتي 3 ملايين منها من النفط الصخري، والذي يمثل خطرا مباشرا على الدول المنتجة للنفط التقليدي والتي بدأت تغير مسارها التسويقي بالبحث عن أسواق جديدة بعد امتناع أمريكا من شراء واستيراد النفط الخفيف ومنها الدول الإفريقية .

وارتفع كذلك تصدير المشتقات النفطية الأمريكية من مليون برميل إلى أكثر من 3.5 برميل حاليا. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن النفط الصخري واقع حقيقي وعلينا أن نتعامل مع هذا العنصر الجديد بكل جدية .

في نفس الوقت بدأت واشنطن تواجه ضغطا دوليا لتخفيف الحظر الذي تفرضه منذ وقت طويل على تصدير نفطها الخام إلى الخارج. وقد انضمت كل من كوريا والمكسيك إلى الاتحاد الأوروبي في حث الولايات المتحدة الأمريكية على السماح بتصدير النفط الخام إلى الخارج. في نفس الوقت يريد الاتحاد الأوروبي صادرات من الغاز والنفط الصخري تحت اتفاقية تجارية تعرف باسم الشراكة التجارية .

ولن يتوقف الأمر عند هذا لكن معظم الدول المستهلكة ستطالب أمريكا بفتح الباب والسماح بتصدير النفط والغاز إلى الخارج وإلا ستكون دولة محتكرة للنفط وهي التي تمتلك الفائض من الغاز والنفط وهي الدولة التي كانت تطالب دوما بمحاربة الاحتكار أو حسب ادعائها ضد "أوبك" بأنها "كورتل" ومتحكمة بالأسعار .

والولايات المتحدة الأمريكية هي أرخص دولة تمتلك الطاقة بين الدول الصناعية ولن تستطيع أي من هذه الدول منافستها تجاريا واقتصاديا ولهذا السبب الضغط والذي يتزايد يوميا. ومن المتوقع كذلك أن تصبح في خلال سنوات قليلة أكبر منتج في العالم متفوقة على روسيا والمملكة العربية السعودية .

والإدارة الأمريكية لن تحصل علي الموافقات المطلوبة من مجلس النواب الأمريكي ولن تكون بالسهولة فهناك من يطالب بعدم تصدير النفط خاصة ملاك المصافي المحلية والذين بدوا في تحقيق أرباحا خياليا مقارنة ببقية المصافي في العالم.

خاصة أنهم يشترون النفط الأمريكي الرخيص محليا ويصدرون المشتقات النفطية بالأسعار العالمية محققين هامشا من الربح يفوق الـ5 دولارات في البرميل الواحد.

وأي تصدير في النفط الأمريكي إلى الخارج سينتج إلى خفض حاد في أسعار النفط عالميا. وما علينا سوى دق جرس الإنذار الأول.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.