النفط قد يهوي نحو 76 دولاراً ولا نية لخفض الإنتاج

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

واصلت أسعار النفط تراجعها وسط عدم احتمال خفض أوبك للإنتاج، في وقت باتت دول الخليج مستعدة فيه لقبول انخفاض الأسعار ربما إلى 76 دولارا، ومن المقرر أن تلتقي أوبك في فيينا في 27 نوفمبر القادم لبحث ما إذا كانت ستعدل حجم الإنتاج الذي تستهدفه، وهو 30 مليون برميل يومياً بحلول أول 2015. في وقت يحث بعض أعضاء أوبك على إجراء تخفيضات عاجلة في الإنتاج لرفع أسعار النفط العالمية مرة أخرى فوق 100 دولار للبرميل.

إلى ذلك، وبحسب رويترز، "فقد نزل مزيج برنت الخام عن 88 دولارا للبرميل اليوم وهو أقل سعر فيما يقرب من أربعة أعوام بعدما أشارت السعودية والكويت إلى عزمهما الإبقاء على مستوى الإنتاج المرتفع للحفاظ على حصة كل منهما في السوق حتى وإن كلفهما ذلك انخفاض الأسعار.

وأبلغت مصادر مطلعة على الموقف السعودي رويترز أن السعودية أوضحت لمشاركين في السوق أنها مستعدة لقبول أسعار بين 80 و90 دولارا للبرميل. وقال بيارن شيلدروب كبير محللي السلع في إس.إي.بي في أوسلو "في ضوء هذه التصريحات لا يمكن أن نتوقع خفض إنتاج أوبك قبل اجتماع 27 نوفمبر."

وبحسب محللين في شؤون النفط فإن المنتجين قد يرون أن العالم لا يحتاج إلى 100 دولار لتنشيط الاقتصاد العالمي، ولكن ما يحتاجه هو أرضية للسعر لمساعدة المنتجين على الاستثمار، في هذا الصدد نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن العمير قوله إن وصول الأسعار إلى 76 أو 77 دولارا للبرميل، وهي كلفة الإنتاج في الولايات المتحدة وروسيا سينهي الانحدار الحاصل في الأسعار، ويبدو أن ليس هناك أي تغيير في اجتماع أوبك المقبل، لكن يبدو أن الجميع سيحافظ على حصته حتى ذلك الحين، في الوقت ذاته أكدت السعودية وهي البلد الأكبر في إنتاج النفط، أن الأرضية يحددها تكاليف النفط الصخري من دون تحديد سعر معين .

وبحسب محلل شؤون النفط وائل مهدي "فإنه يتوقع هبوط الأسعار لمنحدرات أكثر وهو ما سيغير الأمور في المرحلة المقبلة". وتساءل إن كان الجميع سيقوم بالتخزين أم ينتظر هبوط الأسعار أكثر.. كل هذا سيتضح خلال هذا الشهر".

وذكر أنه مع التخفيضات التي أعلنت عنها السعودية، والعراق وإيران فإن السوق الآن بات ينتظر مزيداً من تراجع الأسعار، حيث إن تصريحات وزير النفط الكويتي علي العمير توضح أن أوبك لا تريد المنافسة خارج أوبك، حيث إنها لا تريد تسليم حصتها للمنتجين خارج الكارتل النفطي، ويشير إلى أن هذا الإعلان تأخر كثيراً لأن الجميع مقبلون على فترة الانتظار ودخول فصل الشتاء .

من جانب آخر يؤكد الخبير كامل الحرمي أن الاعتماد على فصل الشتاء المقبل لإعادة الأسعار للتوازن بعد تنظيف "المخزون" قد لا يجدي نفعا، حيث إن فصل الشتاء سيكون قصيرا بشهر أو شهرين فماذا بعد ذلك؟

إذا.. التحدي أمام الدول المنتجة لإعادة السعر لمستوياته المرتفعة بات صعبا خصوصا أن الإنتاج من خارج أوبك يتوقع أن يرتفع1.5 مليون برميل يوميا، وتأتي هذه الزيادة من أميركا أو كندا مع استمرار إنتاج النفط الصخري بزيادة مستمرة، طمعاً في الزيادة المتوقعة على الطلب العالمي على النفط بما يعادل 1.2 مليون برميل يوميا، بات هو التحدي الذي ستواجهه أوبك والتي قد تظل لفترة اللاعب الرئيسي في سوق النفط إلا أن هذا الدور قد يتراجع خصوصا أنه مع زيادة الإمدادات من خارج الأوبك (1.5 مليون برميل يومياً)، وبحسب خبير فإن هناك فائضا بمقدار 300 ألف برميل يوميا خلال عام 2015.

ويبدو أن المنافسة القادمة في الصناعة النفطية والغازية ستكون من محوري أميركا وروسيا، وقد يشعل النفط الصخري حرب الأسعار المقبلة. خصوصا أن مشاريع التوسع مستمرة بشكل سريع منذ 2010، ورغم الجدل الحاد في أميركا وبريطانيا حول أثر الإنتاج على البيئة فإن الآفاق المستقبلية، تشير إلى اكتشافات جديدة يجري تطويرها.

في هذا الصدد يشير صندوق النقد الدولي إلى أن ثورة الصخر الزيتي في الولايات المتحدة أدت إلى انخفاض أسعار الغاز بشكل حاد فيها، بالرغم من ارتفاعها مؤخرا في أوروبا واليابان. وقد حدث هذا لأن الغاز، خلافاً للزيت، لا يمكن نقله بسهولة حول العالم، الأمر الذي يؤدي إلى اختلافات كبيرة في الأسعار محلياً حسب موقع مورد الطاقة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.