النفط يترنح تحت ضربات التوتر في "أوبك"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تتعرض أسعار النفط لضغوط تحت ضربات التوتر بين الدول المنتجة لمنظمة أوبك وسط دعوات من فنزويلا والأكوادور لدعوة المنتجين لاجتماع لبحث تراجع الأسعار إلا أن مصادر مطلعة في أوبك تؤكد لـ"العربية نت" بأن الدعوة ليست واضحة، ولم تقدم الدولتان أي خطة لكيفية دعم الأسعار.

وتقول المصادر إن بعض الدول المنتجة تعيش حالة من القلق بسبب هذا التراجع، إلا أن أغلب الدول لم تصدر منها أي ردة فعل على استمرار هبوط الأسعار بل إن بعضها أبدى تفهمه وتقبل هذا الهبوط والتعايش معه.

وكانت الأسعار قد أقفلت بنهاية التعاملات على تراجع سعر مزيج نفط برنت في عقود ديسمبر عند التسوية 0.38 دولار او 0.44%، إلى 85.86 دولارا للبرميل وهبط خام القياس الأوروبي أكثر من عشرة بالمئة منذ بداية أكتوبر في أكبر خسائره الشهرية منذ مايو 2012.

وانخفض سعر العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي الخفيف عند التسوية 58 سنتا أو 0.71%، إلى 80.54 دولارا للبرميل بعد هبوطه 12%، هذا الشهر في أضعف أداء له منذ مايو 2012.

وأظهر مسح لـ"رويترز" أن إنتاج منظمة اوبك من النفط الخام انخفض في أكتوبر 120 ألف برميل يوميا بسبب تراجع إنتاج انجولا ونيجيريا لكن التعافي في ليبيا والنمو في العراق ساعدا على بقاء الإنتاج قريبا من أعلى مستوى له في عامين الذي سجله في سبتمبر.

في الوقت ذاته يشير الخبراء الى أن كبار المنتجين في منطقة الخليج لم تبدر منهم أي علامة لخفض الصادرات متوقعين أن يكون اجتماع أوبك المقبل، قد يكون اجتماعا مصيريا وقد يقلب الطاولة، وقد يسفر عن حل لدعم الأسعار.

يشار إلى أن بيانات لأوبك تشير الى أن إمدادات المعروض من منظمة "أوبك" بلغت في المتوسط 30.72 مليون برميل يوميا في اكتوبر نزولا من 30.84 مليون برميل في سبتمبر.

وتضخ أوبك ثلث احتياجات العالم من النفط وتعقد اجتماعها التالي في نوفمبر. وعلى الرغم من هبوط النفط دون 100 دولار للبرميل وهو السعر الذي يفضله كثير من اعضاء اوبك فان أوبك لا ترغب فيما يبدو في التخلي عن جزء من حصتها في السوق بخفض امدادات المعروض.

ويقول محمد الشطي الخبير في شؤون النفط لـ"العربية نت" بالفعل فإن بعض دول أوبك تعيش توترا بسبب تراجع الأسعار ويبدو ذلك واضحا من دعوات بعض الدول المنتجة للعمل فورا لوقف هذا النزيف، إلا أن رد الفعل من الكبار لا زال غائبا، في ظل تذبذب الأسعار، عند مستويات مقبولة، وتوقع الشطي أن يستمر انخفاض الأسعار نحو 80 دولارا، لكنه من الصعب أن يخترق هذا الحاجز نحو السبعين أو الستين دولارا".

على صعيد متصل وفي تطور ملفت أظهرت بيانات حديثة أن الصين اشترت النسبة الأكبر من شحنات النفط التي خرجت مؤخراً من منطقة الشرق الأوسط، لتكون بذلك قد استفادت من الهبوط الكبير في أسعار النفط العالمية.

وبحسب البيانات الصادرة في الصين مؤخراً، والتي نشرتها وكالة "بلومبرغ" للأنباء فإن شركة "تشاينا أويل" النفطية الحكومية اشترت نحو 21 مليون برميل نفط الشهر الحالي، من بينها أكثر من 40 شحنة نفط تم شراؤها من دبي وسلطنة عمان.

ونقلت عن الخبير المتخصص في الشؤون النفطية إحسان الحق: "من الصعب جداً على السوق أن يعرف استراتيجية شركة تشاينا أويل"، مضيفاً: "الأسعار انخفضت، والصين دائماً مهتمة بشراء مزيد من النفط الخام، وبغض النظر عن مستويات الأسعار.. ربما لديهم استراتيجية مختلفة في عمليات التجارة".

يشار إلى أن أسعار النفط قد هبطت الى أدنى مستوى لها في أربع سنوات خلال الشهر الحالي وسط إشارات على وفرة في الإمدادات العالمية، بسبب ارتفاع إنتاج النفط في الولايات المتحدة وتسجيله أعلى مستوى منذ ثلاثة عقود.

وبحسب الخبير محمد الشطي فإن "الصين استفادت من خفض الأسعار لتذهب معظم مشترياته للتخزين، وقال "إن بعض هذه الكميات تم شراؤه من السوق الفوري خصوصا وان الكميات المصدرة من الخليج تحتاج الى أسبوعين للوصول مما قد يغير الأسعار في لحظتها" .

فبكم اشترت الصين وكم هي الخصومات التي حصلت عليها؟ ذلك ما يتساءل حوله المطلعون في السوق.

الى ذلك ذكرت "رويترز" بأن بيانات نشرتها وزارة الطاقة الروسية اليوم الأحد، تفيد أن إنتاج النفط في روسيا أكبر بلد منتج له في العالم استقر دون تغير في أكتوبر وضخت روسيا في المتوسط 10.6 مليون برميل يوميا الشهر الماضي ليبلغ إجمالي الإنتاج الشهري 44.838 مليون طن. وزاد إنتاج الغاز اليومي إلى 1.71 مليار متر مكعب في أكتوبر، من 1.52 مليار متر مكعب يوميا في سبتمبر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.