.
.
.
.

انقسام "أوبك" حول الخفض مع اقتراب الاجتماع

نشر في: آخر تحديث:

تبدو الرسالة التي أرسلها عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك اليوم للجميع اليوم هي " لا أحد يفكر في الهبوط ، الحالي وفكروا في الأمد البعيد ، وقال " لا داعي للذعر في الأسواق بسبب التراجعات الحادة لأسعار النفط في الفترة الأخيرة لأن الوضع سيتحسن من تلقاء نفسه.

ونقلت "رويترز" عن البدري قوله خلال حلقة نقاشية بمؤتمر لصناعة الطاقة في أبوظبي "لا داعي للذعر.. الأوضاع ستتحسن من تلقاء نفسها". في حين أبدى وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي رأيا مماثلا وقال إنه لا داعي للفزع بشأن أسعار النفط وإن الأمر ليس مشكلة كبيرة.

في الوقت ذاته عاد برنت للصعود حيث يتجه نحو 84 دولارا للبرميل اليوم الاثنين، ليحقق صعوداً للجلسة الثانية. وارتفع برنت تسليم ديسمبر 34 سنتا إلى 83.73 دولار للبرميل، كما ارتفع الخام الأميركي 25 سنتا إلى 78.90 دولار للبرميل بعد إغلاقه مرتفعاً 74 سنتا في الجلسة السابقة.

ورغم الاتفاق على تطمين الأسواق من تذبذب الأسعار الا أن المحلل في شؤون النفط وائل مهدي يرى " ان كل اللاعبين في أوبك متفقون على التركيز ، على الأمد البعيد ، ويبدو واضحا ، أن الجميع واثق بعودة الأسعار للصعود لا بفعل أوبك ، بل بفعل قوى السوق ".

وذكر " ان هناك اجماع بين بعض اللاعبين في أوبك وليس الكل ، فهناك دول مثل فنزويلا وايران لا تستطيع الانتظار حتى يوازن السوق نفسه بنفسه ، لكن طالما أن دول الخليج تبدو غير مهتمة بالهبوط الحالي ، وطالما الأسعار عالية في المستقبل بحسب توقعاتهم ، فان الاجتماع القادم لن يكون حاسما نتيجة مسبقة كالاجتماعات الأربعة الأخيرة".

وأضاف وائل " في أوبك اليوم انقسان بين يؤمنون بصعود الأسعار في المدى البعيد وبين من يريدون رفعها يف المدى القصير ، وهذا التباين في وجهات النظر ، سيستمر وسيجعل الوصول ، الى خفض جماعي صعب جدا ".

الى ذلك نقلت " رويترز " عن مسؤول في أرامكو السعودية: قوله ا"لعوامل الأساسية تظل قوية في المدى الطويل وتقلبات سعر النفط لا تمس التزامات التوريد طويلة المدى". وأبلغ أمين الناصر نائب الرئيس للتنقيب والإنتاج مؤتمرا لقطاع الطاقة في أبوظبي "التقلبات الحاصلة في الفترة الأخيرة ليست شيئا جديدا ... يرجع الأمر بدرجة كبيرة إلى الاقتصاد العالمي الضعيف" مضيفا أن هناك "كميات كبيرة من النفط" في السوق. وقال إن العوامل الأساسية تبدو قوية في المدى الطويل وإن التقلبات لا تمس الالتزامات طويلة المدى لأرامكو.

من جانب اخر يؤكد محللون في شؤون النفط تحدثوا لـ"العربية نت" بأن تصريحات الوزراء والمسؤولين في دول الخليج كلها تصب في خلق أجواء إيجابية قبل اجتماع منظمة أوبك، وقال محمد الشطي الخبير في شؤون النفط "ميزان السوق سيعود للتوازن بعد اتفاق الدول المنتجة في اجتماعها المقبل، وقال "السوق ينتظر بشغف نتائج هذا الاجتماع رغم كثرة السيناريوهات المتوقعة للنتائج".ورغم الرؤية المتفائلة ، الا أن الانقسام في أوبك حول خفض الانتاج لا زال قائما ، مما ينتج حالة من الانتظار للقرار الصعب الذي سيصدر .

على صعيد متصل وفي ظل هذا الترقب استبعد وزير النفط الكويتي علي العمير في لقائه مع الصحفيين اليوم الاثنين، أن تقرر أوبك خفض سقف إنتاجها النفطي خلال اجتماعها القادم في 27 نوفمبر. وبحسب "رويترز" فقد نقلت ردا للوزير على سؤال على هامش مؤتمر لقطاع الطاقة في أبوظبي بالقول "سيكون قرارا صعبا لكن لا أتوقع أي خفض". إلا أنه توقع أن تمتص السوق قريبا فائض المعروض النفطي لكن حجم الإمدادات الزائدة غير واضح.

واستبعد الوزير الكويتي أن ينزل النفط إلى مستوى يمكن أن يضر بالاقتصاد الكويتي لكنه لم يحدد مثل ذلك المستوى. وفي وقت لاحق أبلغ رويترز أن سعر النفط قد ينزل قليلا عن المستويات الحالية لكنه سيستقر. وقال إن الكويت قلقة إزاء انخفاض السعر لكن لا يساورها الفزع. وعن اجتماع أوبك القادم قال إن "الشيء الأهم هو أن نتوصل إلى اتفاق" لكنه لم يذكر تفاصيل.