.
.
.
.

الضبابية تخيم على مستقبل النفط والقاع 40 دولاراً

نشر في: آخر تحديث:

توقع خبير في شؤون النفط أن تستعيد الأسعار انتعاشها عندما تصل إلى القاع عند 40 دولارا، وعندها فإن الفائض سوف يبدأ بالتناقص من جديد. وبحسب الخبير فإن عام 2015 ستكون الأسعار فيه في مسار غامض وضبابية بين 50 في الفصل الأول، حتى تلامس الستين دولارا مع نهاية العام.

وبحسب "رويترز" فإنه عندما يتعلق الأمر بتوقيت انتهاء ثاني أكبر موجة خسائر في سعر النفط يجد المتعاملون أنفسهم مختلفين في كل شيء عدا أمرا واحدا، هو أن الوقت لم يحن بعد.

وقد أحدث التراجع المطرد لسعر النفط الخام من أكثر من 100 دولار للبرميل في الصيف الماضي إلى أدنى مستوى في نحو ست سنوات دون 50 دولارا للبرميل صدمة في أوساط المتعاملين، وحيرة بين المحللين الذين يئسوا تماما من محاولة العثور على قاع للسوق.

ويشير تفشي الضبابية إلى تلاشي قناعة جوهرية ظلت تدعم الأسعار على مدى العشر سنوات الأخيرة بأن السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، سوف تهب دائما لنجدة السوق.

وذكرت "رويترز" أنه منذ تحول السعودية في أواخر العام الماضي إلى موقف المدافع عن حصته السوقية بدلا من حماية سعر المئة دولار والمستثمرون يهرولون للعثور على مؤشرات أخرى قد تنبئ بانتهاء التراجع المذهل.

وحاول المتعاملون المرة تلو الأخرى خلال الأشهر الأخيرة أن يحددوا مستويات قد تنم عن القاع، أو المراهنة على أن عزم منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" على عدم التدخل سيتزعزع، مما سيضطرها إلى فرض قيود على المعروض. لكن في غياب أي بادرة على تزحزح المنظمة عن موقفها فإن كل توقف تعقبه موجة جديدة من البيع. ويبدو أن معظم المتعاملين قد أصابهم اليأس، أو أنهم يركبون موجة الخسائر.

وقال متعامل بالعقود الآجلة والخيارات في لندن "أصابني الفزع والذهول مما يحدث. النفط يتراجع دون أي انتعاش فني على مدى الأشهر الستة الأخيرة. لا يوجد مبرر لتحديد قاع في ظل ظروف كهذه".

وفي ظل ثورة النفط الصخري الأميركية التي مازالت تضخ كميات شبه قياسية يحتدم النقاش بشأن مَن من المنتجين سيبادر إلى خفض الإنتاج مع تراجع الأسعار إلى مستويات دون التكلفة وتآكل الطلب وتنامي فائض المعروض العالمي.

وقد واصلت أسعار خام برنت الارتفاع فوق 51 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية، اليوم الخميس، بعد أن أوقف هبوط غير متوقع في مخزونات النفط في الولايات المتحدة اتجاها نزوليا للأسعار استمر أربع جلسات.

ولقي النفط دعما أيضا من بيانات تظهر أن الاقتصاد الأميركي يحافظ على قوته، وسط نمو عالمي بطيء وتوقعات بأن واردات الصين من الخام سجلت مستوى قياسيا مرتفعا في ديسمبر.

وقفز سعر برنت في العقود الآجلة تسليم فبراير إلى 51.91 دولار للبرميل قبل أن يتراجع قليلا إلى 51.44 دولار، وارتفعت عقود الخام الأميركي 49 سنتا إلى 49.14 دولار للبرميل بعد أن سجلت في وقت سابق مستوى أكثر ارتفاعا بلغ 49.65 دولار.

لكن الضغوط على الأسعار التي هوت بأكثر من 50 بالمئة من مستوياتها المرتفعة في يونيو، تبقى قوية مع عدم إظهار المنتجين الرئيسيين مثل أوبك وروسيا أي علامات على خفض الإنتاج على الرغم من تخمة في المعروض بالأسواق، بينما تجاهد الاقتصادات الكبرى في أوروبا وآسيا للتغلب على تباطؤ في النمو.