.
.
.
.

خبير: سوق النفط ضعيف والأسعار مستمرة في التذبذب

نشر في: آخر تحديث:

رغم التحسن الطفيف الذي طرأ على أسعار النفط الا أن المختصين في شؤون الطاقة لا يتوقعون استمرار هذا الارتفاع بسبب استمرار العوامل الرئيسية والتي تعزز انخفاض الأسعار.

ويرى الخبير في شؤون النفط محمد الشطي في اتصال مع "العربية نت" اليوم الاثنين بأن كل المؤشرات لا تدل على انتعاش جديد ، للنفط في ظل توقعات أوبك، والطاقة الدولية بانخفاض الطلب ، وقال "لا زال سوق النفط ضعيفا والضغوط على السعر مستمر مع، الأنباء المتداولة في استئجار مزيد من السفن لتخزين النفط، مما يؤشر الى تأسيس مخزون جديد للكميات الجديدة ".

وقال إن النفط قد يجد طريقه نحو سقف الخمسين الا أن غياب المؤشرات الايجابية مع انتظار إعلان المخزون الأمريكي الأربعاء المقبل لن تكون داعمة للأسعار ".

وعلى صعيد سعر برنت فقد جرى تداوله قرب 50 دولاراً اليوم الاثنين وبحسب " رويترز " فق لقيت الأسعار قدراً من الدعم من تراجع وتيرة نمو الانتاج في الولايات المتحدة لكن التوقعات بصدور بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين تنال من السوق".

من جانب اخر قال محللون "إن الأسعار تلقى شيئا من الدعم عند المستويات الحالية ولكن أضافوا أن توقعات تحقق مكاسب أكبر تظل محدودة."
الى ذلك نقلت " رويترز " عن مورجان ستانلي في مذكرة له اليوم نظرة إيجابية متحفظة حيث تشير المذكرة الى أن بعض البيانات الإيجابية ساهمت في استقرار النفط في الوقت الحالي ، كما أن أحدث الأنباء الايجابية هو تعليقات وكالة الطاقة الدولية التي تبعث على التفاؤل وانخفاض عدد منصات الحفر الأمريكية. واستطاعت الانباء أن توقف هبوط الأسعار إلا انها غير كافية لعكس الاتجاه للصعود."

الا أن الخبير محمد الشطي يؤكد في حديثه " بانه رغم التحسن المحدود فانه لا يرى بأن مؤشرات السوق النفطية العالمية ايجابية في ظل استمرار ضعف الأسعار واستمرار الوفرة في المعروض من دول خارج أوبك كروسيا، الى جانب مؤشرات أخرى ، تعزز توجه النفط نحو الانحدار كانتاج النفط الروسي ، والذي بلغ ارتفاعه ليصل فوق 10 ملايين برميل يوميا.

في الوقت ذاته ساهم ارتفاع مبيعات العراق النفطية الى حوالي 3 ملايين برميل يوميا ، اضافة الى الفائض فان السوق سيظل يعاني من هذه الارتفاعات.

لفت الشطي الى أن الضغوط التي يتعرض سعر النفط كارتفاع قيمة الدولار ، اضافة الى ارتفاع المخزون الأمريكي من البنزين والديزل ، مع دخول عدد من المصافي في برامج الصيانة كل ذلك سيصب في ضعف النفط.

يشارالى أن انتاج منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" خلال شهر ديسمبر 2014 قد ارتفع بمقدار 240 الف برميل يوميا ، وهو ما يضيف تخمة أخرى للمعروض في السوق.

وأفاد الشطي بأن السوق النفطية العالمية، لا زالت تبحث عن المسار الصحيح للأسعار ، الا أن المعطيات الموجودة تفقد السوق توازنه وتخل بميزان العرض والطلب متوقعا المزيد من انخفاض أسعار النفط في الفترة المقبلة".

ويؤكد الشطي بأن سقف الخمسين دولارا قد يكون هو المطلوب في الربع الأول من العام الجاري ، وقد نشهد تغيرات جديدة مع اقتراب النصف الأول ، واتخاذ قرار جديد بانعقاد مؤتمر أوبك في شهر يونيو المقبل.

يشار الى أن أسعار النفط لا زالت تعاني من التراجعات المستمرة ، منذ يونيو الماضي وحتى اليوم الآن حيث بلغت خسائر سعر البرميل أكثر من 60 % من قيمته خلال تلك الفترة ليصل إلى أدنى مستوياته عام 2009.