صناعة البتروكيماويات والقيمة المضافة
على الرغم مما تحقق من صناعات عملاقة في الجبيل وينبع، إلا أن القيمة المضافة للبلد لا تتوازى مع المزايا النسبية المقدمة من الدولة، فالميثانول مثلا الذي تنتج المملكة منه (10%) من إجمالي الإنتاج العالمي الذي لا تتجاوز تكاليفه 80 دولارا في الوقت الذي يباع في الخارج بـ 450 دولارا للطن، والإيثيلين الذي لا يكلف أكثر من 100 دولار في المملكة للطن يباع هو الآخر بأكثر من 1200 دولار للطن وهكذا. ففي حين لا تتجاوز أسعار اللقيم 0.75 دولار للوحدة الحرارية، وهو سعر لم يتغير منذ 16 عاما، نجده يباع في أمريكا بـ20 دولارا، وهي أرخص بلد بعد السعودية، في الوقت الذي يباع نفس هذا اللقيم في بلدان كبريطانيا والصين واليابان بأكثر من ضعف سعره في أمريكا!!.
الإشكالية في الحالة السعودية أن هذا الدعم يذهب للمنتج الأول بالدرجة الأولى، وهو ما يحرم خطوط الصناعات التحويلية من نفس النسبة خلاف أنها موجودة أصلا في المملكة، فالذي يحصل على سعر لقيم منخفضا يبيع إنتاجه من الميثانول بسعر مرتفع هو 450 دولارا، وهو ما يوازي أسعار السوق العالمية. أرامكو باعت عام 2012 م 2920 تريليون وحدة حرارية من الغاز الطبيعي، ونحو 548 تريليون وحدة حرارية من الإيثان. والسؤال الكبير الذي لا نجد له إجابة هو: حجم القيمة المضافة للبلد ولمن بيعت وبكم، ونسبة الخصومات التي ترتبت على الموارد العامة، وكم نسبة العائد على هذه الشركات وراء هذه الخصومات نسبة إلى العائد على الوطن.
*نقلاً عن صحيفة "عكاظ".