خبراء: الإمدادات خارج أوبك وراء اضطراب سوق النفط

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

رغم التحسن التدريجي لارتفاع النفط خلال الأيام الماضية، فإن فائض المعروض بات هو المهيمن على صعود الأسعار مرة أخرى، في الوقت ذاته اتفق الخبراء على أن إمدادات الدول من خارج أوبك هي التي تقف وراء اختلال السوق ووراء تراجع الأسعار.

في ظل ذلك، تابع المراقبون، أمس، نتائج الاجتماع السعودي الروسي، حيث عقد وزير البترول السعودي المهندس علي النعيمي في مكتبه بالرياض اجتماعا مع الممثل الخاص لرئيس روسيا للتعاون مع منتدى الدول المصدرة للغاز رئيس مجلس الإدارة لشركة "غازبروم"، فيكتور جوبكوف. وكانت أجندة الاجتماع تتركز حول التعاون بين المنتجين في أوبك وخارجها، وأوضاع سوق النفط، وفرص الاستثمارات المشتركة في مجالات الغاز، والتصنيع، والخدمات المصاحبة، لكن لم يتضح كيف سيكون الموقف الروسي على صعيد خفض الإنتاج والتعاون مع السعودية.

الخبير محمد الشطي، يرى في اتصال مع "العربية.نت" أن أي اجتماع بين الأطراف المنتجة، خصوصا بين أكبر منتجين للنفط في العالم "السعودية وروسيا" هو لقاء مهم، وأن أي اتفاق على سحب الفائض من السوق بالتأكيد سيرتد إيجابا على الأسعار".

إلا أن المحلل الكويتي كامل الحرمي، قال في تصريح لـ"الشرق الأوسط" اليوم "إن أوبك تعلم جيدا أن روسيا لا تفعل شيئا منذ سنوات سوى الاستفادة من تضحيات المنظمة لإبقاء الأسعار عالية".

وأضاف الحرمي "إذا كانت أوبك خلف زعزعة أسواق النفط فلماذا لا تقوم روسيا بقيادة الأسواق وإعادة الاستقرار لها وتضرب لأوبك مثلا في كيفية إدارة القطاع والسوق؟!».

وروسيا أكبر بلد منتج للنفط في العالم، وبلغت إمداداتها أعلى مستوى لما بعد الحقبة السوفياتية عندما سجلت 10.58 مليون برميل يوميا في المتوسط العام الماضي، لكن العقوبات الغربية بسبب الأزمة الأوكرانية وانخفاض الأسعار يهددان مصدر الدخل الرئيسي للدولة.

في الوقت ذاته نقلت "رويترز" عن مصادر مطلعة أن المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للخام في العالم، ستمد اثنين على الأقل من المشترين الآسيويين بعقود محددة المدة بكامل الكميات المتعاقد عليها في مارس.

وتورد السعودية كامل الكميات المتعاقد عليها لمعظم العملاء الآسيويين منذ أواخر عام 2009.

إلى ذلك، تفاعل النفط، اليوم الخميس، مع ظهور بيانات قياسية لمخزونات الخام الأميركية للأسبوع الخامس على التوالي، مما جدد المخاوف من أن المعروض مازال أعلى من الطلب بكثير، وبلغ سعر برنت في عقود تسليم مارس 55.77 دولار للبرميل، بعد تراجعها ثلاثة بالمئة في الجلسة السابقة عندما نزلت الأسعار عن 54 دولارا. في حين صعد الخام الأميركي تسليم مارس 1.09 دولار إلى 49.93 دولار بعد تراجعه أكثر من اثنين بالمئة في الجلسة السابقة.

ونقلت "رويترز" عن دانييل آنج من فيليبس فيوتشرز بسنغافورة في مذكرة "بالنسبة لليوم نتوقع بعض التعافي، نظرا لأن الأسعار كانت تتراجع"، مضيفا أن الأنباء عن إعادة هيكلة بالصناعة وتراجع أعداد الحفارات العاملة تدفع الأسعار للصعود بشكل مؤقت، لكن إنتاج الخام لم يتراجع فعليا بعد".

وارتفعت أسعار برنت 30 بالمئة مقارنة مع مستوى منتصف يناير البالغ 45.19 دولار للبرميل، لكن الخام القياسي يتراجع هذا الأسبوع مع تنامي الدلائل على استمرار تخمة المعروض.

وقال محللو نومورا في مذكرة بتاريخ 11 فبراير "من الصعب أن نعلن باقتناع أن النفط يعاود الاتجاه الصعودي".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.