.
.
.
.

وزير البترول السعودي: أوبك أبقت مستوى إنتاجها نفسه

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير البترول السعودي، علي النعيمي، إن منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" اتفقت على الإبقاء على مستوى الإنتاج نفسه (30 مليون برميل يومياً) بعد اجتماع المنظمة الذي كانت أسواق النفط تنظر إليه بترقب حذر.

وأفاد النعيمي في مقابلة مع قناة "العربية" على هامش حضوره اجتماع أوبك، في فيينا اليوم الجمعة، بأن "الأسعار ما دامت باقية على ما هي عليه فإن الإنتاج من الأماكن الهامشية سيقل" في إشارة إلى بعض المنتجين من خارج أوبك.

واعتبر النعيمي، أن التراجع الذي نراه جاء في الاتجاه الصحيح ولكنه تساءل هل هذا كافي لإصلاح السوق؟ وأجاب قائلا: "لا... إلا إذا حدث شيء آخر".

وقال وزير البترول السعودي في ختام اجتماع المنظمة اليوم الجمعة إن أوبك مددت العمل بسقف الإنتاج الحالي مجددة دعمها لطريقة العلاج بصدمات السوق التي بدأتها أواخر العام الماضي عندما قالت السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم إنها لن تخفض الإنتاج لإبقاء الأسعار مرتفعة.

وأضاف النعيمي أن المنظمة ستجتمع مجددا في الرابع من ديسمبر.

وبانتعاش أسعار النفط أكثر من الثلث بعد أن سجلت أدنى مستوى في ست سنوات عندما بلغت 45 دولارا للبرميل في يناير فإن المسؤولين المجتمعين في فيينا لم يروا مبررا لتعديل استراتيجية يبدو أنها أنعشت النمو الضعيف في استهلاك النفط العالمي وكبحت طفرة النفط الصخري بالولايات المتحدة.

وقال النعيمي الذي بدا عليه السرور للصحفيين عقب الاجتماع "ستفاجأون بكم الود الذي ساد الاجتماع."

وارتفعت أسعار النفط نحو دولار للبرميل بعد قرار أوبك معوضة بعض الخسائر التي منيت بها هذا الأسبوع بدعم من أنباء عدم رفع أوبك سقف إنتاجها ليضاهي المستويات الحالية لإنتاجها الفعلي الذي يتجاوزه بكثير.

ويؤجل قرار اليوم مناقشة عدد من الأسئلة الصعبة المتوقع أن تثار في الأشهر المقبلة مع استعداد أعضاء مثل إيران وليبيا لإعادة فتح الصنابير بعد سنوات من تراجع الإنتاج.

تعهد إيران

وتعهد وزير البترول الإيراني بيجن زنغنه بالضغط على المنظمة للحصول على تأكيدات بأن الأعضاء الآخرين سيفسحون المجال أمام طهران لزيادة المعروض بما يصل إلى مليون برميل يوميا فور تخفيف العقوبات الغربية. غير أن معظم المندوبين لم يروا مبررا يدفع طهران للدخول في عراك الآن بحسب ما ذكرته رويترز.

وقال مندوب لدى أوبك لرويترز "عندما يأتي الإنتاج ستحل هذه المسألة نفسها بنفسها." وقد لا يحدث ذلك قبل 2016 وفقا لمحللين كثيرين يشككون في قدرة طهران على الفوز برفع سريع للعقوبات سيسمح لها بتصدير مزيد من الخام.

وتأمل ليبيا التي تعاني من صراع مسلح بزيادة الإنتاج لمثليه إلى حوالي مليون برميل يوميا في سبتمبر أيلول في حالة إعادة تشغيل موانئ رئيسية لكن الجهود السابقة لم تحقق تعافيا مستداما في الشحنات.

ورغم المكاسب المحدودة التي حققها النفط الأمريكي اليوم الجمعة يتجه الخام إلى تكبد أولى خسائره الأسبوعية منذ مارس آذار مع تقييم المتعاملين لظروف السوق الحاضرة المتدهورة. غير أن الأسعار ما زالت تزيد 15 دولارا عن مستوياتها المتدنية ويتوقع بعض المحللين المزيد من المكاسب في الفترة القادمة.

وكان النعيمي عبر عن ارتياحه تماما للوضع في سوق النفط، وذلك قبيل اجتماع لمنظمة أوبك اليوم من المتوقع على نطاق واسع أن تقرر المنظمة خلاله مواصلة سياستها لإنتاج النفط دون قيود لستة أشهر أخرى.

وقال النعيمي للصحفيين :"إذا استمرت الأسعار كما هي فسينخفض إنتاج الحقول العالية التكلفة.".

وتساءل الوزير النعيمي : "هل سبق أن قلنا لإيران ماذا تنتج؟" وقال : "الإنتاج حق سيادي.. يمكنهم القيام بما يريدون." بحسب رويترز.

وتابع قوله :"ترون مخاطر كثيرة في الحياة أما أنا فلا."

وأفاد الوزير ردا على أسئلة الصحافيين، قبل الاجتماع بأن "الطلب ينمو والمعروض يتباطأ." وقال إن "وضع السوق يتحسن حاليا." و"لست معنيا بالتكهن بالمخاطر." قائلا: "إنها سوق حرة ويحق للجميع الإنتاج بالقدر الذي يريدونه."

وكان النعيمي قال لصحيفة "الحياة" أن الأسواق تشهد زيادة في الطلب على النفط وتحسنا طفيفا في النمو العالمي، وأن المعروض من الدول غير الأعضاء في أوبك قد تراجع.

وقال ردا على سؤال إن كانت العودة إلى مستوى 100 دولار للبرميل ممكنة "أقول للعالم لا تنشغلوا بالأسعار، لأنها تحدد في السوق وهناك الكثير من المضاربين، وفي الأسواق عناصر عدة، والأسعار تتغير يوميا ارتفاعا وانخفاضا".

ودافع النعيمي عن قرار عدم خفض الإنتاج رغم تراجع الأسعار الذي أخذته أوبك خلال اجتماعها السابق في نوفمبر، قائلا إنه كان مبنيا على أساس توقعات ثبتت صحتها.

وفي ذلك الوقت قالت السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، إنها لن تخفض الإنتاج للإبقاء على الأسعار مرتفعة.

وقال النعيمي عندما سئل عما إذا كانت المملكة قد زادت وتيرة الحفر "ما يقال ليس صحيحا. في الواقع مستوى الانخفاض الطبيعي في الآبار السعودية هو الأقل في العالم، ويراوح بين أربعة وستة بالمئة".