.
.
.
.

خبير: أسعار النفط مرشحة للتعافي بعد تجاوز خسائرها

نشر في: آخر تحديث:

مع قرار أوبك بإبقاء الإنتاج ما زالت أسعار النفط تتأرجح صعودا وهبوطا، حيث سجل خام برنت لفترة وجيزة أدنى مستوياته في سبعة أسابيع قبل أن يتعافى مع صعود الدولار، ورغم أن قرار أوبك الإبقاء على المستوى المستهدف للإنتاج كان متوقعا على نطاق واسع، فإن الأسعار تعافت قليلا مع دخول المراهنين على تعافي انتعاش السوق بعد الخسائر المتتالية التي بلغت نحو ثلاثة بالمئة يوميا لكل من برنت والخام الأميركي.

لكن صعود الدولار قلص الحماس، نظرا لأن ارتفاع العملة الأميركية يجعل السلع الأولية المقومة بالدولار مثل النفط أعلى سعرا بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وعلاوة على تأثير صعود الدولار والمخاوف من رفع سعر الفائدة الأميركية هيمن القلق على سوق النفط، بسبب الهبوط الحاد لليورو مع تأجيل اليونان سداد قرض لصندوق النقد الدولي. وارتفع سعر برنت ثلاثة سنتات إلى 62.06 دولار للبرميل، بعدما نزل في وقت سابق إلى 60.94 دولار للبرميل أدنى سعر له منذ 16 من أبريل .

وارتفع سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة خمسة سنتات إلى 58.05 دولار للبرميل بعدما هبط في وقت سابق إلى 56.83 دولار للبرميل، وفي اتصال مع الخبير في شؤون النفط محمد الشطي قال "إن الأسعار مرشحة قليلا للانخفاض ثم ستتعافى خصوصا إذا لم يجد السوق جديدا، وقال "إن اتفاق أوبك دعم بقاء الأسعار عند المستويات الحالية .

وحول عودة إيران للسوق "بالتأكيد أن عودة النفط الإيراني بصورة كاملة ستمثل تحديا أمام أوبك لكن التقاء المصالح سيوفر مناخا مناسبا، لأي اتفاق مستقبلي، إلا أن عودة إيران ستأخذ وقتا طويلا. وقال بكل الأحوال فالمؤشرات الحالية ستبقي الأسعار حول 60 دولارا لسنوات بفعل ارتفاع المعروض من داخل أوبك، وإن ارتفاع الاسعار باتجاه السبعين دولار، سيعتمد على التطور في انتاج النفط الصخري .

وقال "لذلك فإن أي ارتفاع سيكون وقتيا على الغالب في ظل غياب أي تصعيد سياسي، والذي يعني ارتفاعا في المعروض .

الى ذلك قال بنك جولدمان ساكس إنه برغم قرار منظمة "أوبك" في فيينا ابقاء انتاجها المستهدف عند 30 مليون برميل يوميا فإن انتاج المنظمة سيظل يتجاوز هذا المستوى. وقال البنك في مذكرة بحثية في الحقيقة نتوقع أن تواصل السعودية وغيرها من المنتجين ذوي التكاليف المنخفضة زيادة انتاجهم، نظرا إلى أن هذه هي الخطوة التالية المنطقية لتعظيم الإيرادات في مواجهة التغير في إنتاج النفط الصخري.

وقال جولدمان إن سوق النفط العالمية سوف تظل متخمة بالإمدادات في 2016 بسبب زيادة الإنتاج من أوبك وروسيا.

من جهة أخرى نقلت "رويترز" عن وكالة أنباء فارس عن وزير النفط الإيراني قوله "إن روسيا ستشرع في استيراد النفط الإيراني وفقا لترتيبات مقايضة النفط بالسلع في الأسبوع الجاري بعد مفاوضات استغرقت ما يزيد عن عام. وفي أبريل أعلن الكرملين انه بدء تنفيذ الاتفاق الذي تصدر إيران بموجبه 500 ألف برميل من النفط الخام يوميا لروسيا مقابل سلع بنفس القيمة لكن تجارا قالوا إنه لا توجد دلائل على ذلك.

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن وزير النفط بيجن زنغنه قوله ليل السبت إثر عودته لطهران من اجتماع أوبك في فيينا "ستبدأ روسيا في استيراد النفط من إيران الاسبوع الحالي."

وتابع "اتفقنا مع وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك في فيينا على أن تشتري روسيا أقل من 500 ألف برميل يوميا من ايران نقدا وتشتري إيران بالنقود سلعا روسية مثل الصلب والقمح ومنتجات النفط".

ونزلت صادرات إيران النفطية أكثر من النصف إلى نحو 1.1 مليون برمل يوميا منذ عام 2012 حين فرضت القوى الغربية عقوبات تهدف إلى تحجيم البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية.

وتوصلت إيران والدول الست ومن بينها روسيا لاتفاق مبدئي في أوائل أبريل ويعمل الجانبان على التوصل لاتفاق نهائي قبل نهاية الشهر الجاري قد يقود لرفع العقوبات.

ولا تزال ثمة خلافات بين الجانبين بشأن العديد من القضايا وتقول طهران إنها تعمل بشكل موازٍ على تطوير ما وصفته "باقتصاد المقاومة" للتغلب على العقوبات.
وكانت مصادر قد أبلغت رويترز قبل ما يزيد عن عام أن إيران تعمل على اتفاق مقايضة مع روسيا ذكرت المصادر أن قيمته تصل إلى 20 مليار دولار.