.
.
.
.

التذبذب وضعف الأسعار يحيران خبراء النفط

نشر في: آخر تحديث:

توقع خبراء في شؤون النفط أن تظل الأسعار في حالة من التذبذب والضعف في ظل استمرار ونمو الفائض الذي بات يتزايد بدل التراجع.

ولحد الآن لا يبدو أن تتخذ خطوات متوقعة لسحب هذا الفائض في ظل غياب الحوار بين منظمة أوبك والمنتجين من خارجها، وفي هذا الصدد يؤكد الخبير محمد الشطي، رغم وجود دعوة لعقد اجتماع طارئ للأوبك فإن هذه الدعوة لم تلق قبولا حتى الساعة.

وبحسب الخبراء، فإن اتجاهات مؤشر أسعار النفط مازالت محيرة حتى عند كبار البيوت المالية العالمية.

من جهته قال الخبير النفطي، كامل الحرمي، انه "لا يرى بارقة أمل لارتفاع النفط" داعيا إلى اتخاذ موقف محدد من الجهات المعنية، وعلى رأسها منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" من أجل ايجاد اتفاق وتنسيق بين أوبك وروسيا والنرويج والمكسيك.

وأضاف الحرمي في مقابلة مع قناة "العربية" أن الأسعار ستظل تحوم حوالي 50 دولارا للبرميل، حتى في العام المقبل، وان التعاون بين الدول المنتجة، هو السبيل الوحيد للتحكم بالأسعار، موضحا ان خطأ أوبك يتمثل بأنها لم تتدارك خطر النفط الصخري، في السابق، ولم تقم على سبيل المثال بتثبيت الأسعار عند 70 دولارا، وتركتها ترتفع إلى الأعلى، فتمكن النفط الصخري من تحقيق جدوى اقتصادية سمحت له بالتغلغل في الأسواق.

واعتبر ان التنسيق بين الدول الفاعلة، في التأثير على نطاق سعر النفط في الأسواق العالمية، يتطلب من تلك الدول ان تحدد سعراً متفقا عليه بينها، من أجل أن يعكس هذا مؤشرات جديدة، على الأسواق التي لا تجد ما يحفزها على الارتفاع مجددا، مستبعدا ان يتحسن سعر النفط من دون مثل هذا الاتفاق.

وعلى الرغم من التوقعات فإن الصناديق الاستثمارية الضخمة مازالت واقعية، فبين التراجع الحاد والارتفاع المحدود ومن ثم التذبذب بات المراقبون في حيرة من هذه الرؤية.

آخر هذه التوقعات أن النفط سيتعافى العام القادم، وأنه سيصل إلى 72 دولارا، وآخر يرى أن الإنتاج سيرتفع في العام المقبل مع دخول إيران للسوق وتحسن إنتاج ليبيا والعراق، وأن الزيادة رغم أنها تدريجية فإنها سوف تؤثر سلبا في اتجاه الأسعار.

في غضون ذلك، يظل التساؤل: ما هي القيمة الحقيقية لسعر النفط والتي يمكن التعويل عليها؟

بعض الخبراء ممن تحدثوا لـ"العربية.نت" قالوا "إن قيمة النفط "مهما ارتفع سعره"، سيبقى مقوما بأقل من قيمته، إلا أن الحقيقي هو في حجم الطلب، فكلما ارتفع سيشكل فرحة للمنتجين، البعض الآخر قال إن التعويل على الإيجابية في حركة السوق خلال المرحلة المقبلة لن يجدي نفعا، فليست هناك عودة سريعة لارتفاع الأسعار، وإنما تذبذب حول الستين دولارا كحد أقصى.

وفي سياق متصل، ذكرت "رويترز" اليوم أن أسعار النفط تراجعت اليوم الثلاثاء بعدما قفزت في الجلسة السابقة، حيث خفضت الصين قيمة عملتها اليوان بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة التي عززت وجهة النظر السائدة في السوق بأن الأساسيات أضعف بكثير من أن تسمح بزيادة أسعار النفط.

وقفزت أسعار النفط في العقود الآجلة نحو 4%، أمس، مبتعدة عن المستويات الدنيا التي نزلت لها في يناير، لكنها عادت للتراجع يوم الثلاثاء لتبقى أقل بأكثر من الربع من أحدث ارتفاعات لها في مايو.

وكانت الصين قد خفضت قيمة اليوان، اليوم الثلاثاء، فيما وصفه بنكها المركزي بأنه خفض لمرة واحدة بنحو 2%، حيث ينمو اقتصادها بأقل وتيرة له في عقود، مما يدفع العملة نحو أدنى مستوى لها في نحو 3 سنوات.

وأظهرت بيانات صناعية، اليوم الثلاثاء، تراجع مبيعات السيارات في الصين 7.1% في يوليو مقارنة بقبل عام إلى 1.5 مليون سيارة في أكبر تراجع منذ فبراير 2013، لكن بقي إجمالي النمو خلال الأشهر السبعة هذا العام أكثر قليلا من 2014.

وتراجعت معاملات برنت في العقود الآجلة تسليم الشهر التالي 31 سنتا إلى 50.10 دولار للبرميل مقارنة بآخر سعر إغلاق. وتراجع الخام الأميركي الخفيف 39 سنتا إلى 44.57 دولار للبرميل.