.
.
.
.

تقرير أميركي: النفط بسعر 34 دولاراً خلال هذا العام

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، في تقدير جديد لسوق النفط، أن سعر برميل برنت سيبقى عند مستوى 34 دولاراً في العام 2016 ويصل إلى 40 دولاراً في العام 2017.

هذا التقدير الصادر عن وكالة معلومات الطاقة يبقى 10 دولارات أقل من تقدير سابق للوكالة ذاتها، ويعود السبب إلى أن إنتاج النفط عالمياً بقي على مستويات مرتفعة رغم انهيار أسعار النفط إلى مستويات لم تعرفها منذ عقد.

أشار التقدير الجديد إلى أن السبب الآخر لبقاء أسعار النفط في مستويات متدنية يعود إلى تباطؤ في استهلاك بعض الأسواق، ومع أن البيان الصادر عن وكالة معلومات الطاقة الأميركية لم يسمّ سوق الصين، لكن التباطؤ في اقتصاد ثاني أكبر اقتصاد في العالم يبقى سبباً أساسياً في تراجع الاستهلاك.

تراجع الإنتاج الأميركي

التقدير الأميركي الجديد أشار إلى غموض في تحديد الأسعار، وأوضح البيان أن الأسعار ربما تتراوح بين 24 دولاراً و58 دولاراً، أي بفارق أكبر من 30 دولاراً بين الحد الأقصى والحد الأدنى للأسعار، وهذا يجعل أسعار النفط وتقديرات الميزانية في الشركات المنتجة والمستهلكة شبه مستحيلة.

كشف التقرير أيضا أن إنتاج النفط الأميركي تراجع وسيتابع تراجعه خلال الأشهر المقبلة، وأوضح بيان وكالة معلومات الطاقة أن الولايات المتحدة أنتجت 9.4 مليون برميل يومياً في العام 2015 وسيتراجع هذا الإنتاج إلى 8.7 مليون برميل يومياً هذا العام، ويصل الى 8.2 مليون في العام المقبل.

أصبحت أسباب هذا التراجع في الإنتاج الأميركي واضحة لمتابعي السوق، فاستخراج النفط الصخري تراجع في الولايات المتحدة نظراً لتكلفته المرتفعة مقابل النفط المنتج في المملكة العربية السعودية، وقد علّقت عدة شركات نفط أميركية مشاريع دراسة وحفر آبار جديدة خلال الأشهر الماضية، وتراجع عدد منصات النفط، فيما تواجه عدة شركات خطر الإفلاس لو بقيت الأسعار على مستوياتها الحالية أو تراجعت خلال الأشهر المقبلة.

تفاعل السوق

يوم الثلاثاء بدأ يتراجع أسعار النفط في الأسواق الأميركية، وأكدت توقعات وزارة الطاقة الأميركية التراجع عندما أشارت بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي إلى أن الأسعار ستبقى عند مستويات منخفضة.

الوجه الجيد من بقاء الأسعار على مستويات منخفضة وفي حدود 30 دولارا أميركيا للبرميل يعني أن المستهلكين سيوفّرون مليارات الدولارات سنوياً عند محطات البنزين، لكن المستهلكين الأميركيين ينتظرون تراجع أسعار النقل، من تذاكر الطيران إلى النقل البر، وهذا لم يحصل بعد، فقد اهتمت شركات الطيران الأميركية حتى الآن بجني الأرباح ودفع فواتير عالقة.

أما بالنسبة إلى الدول المنتجة للنفط، فسيعني أنها ستبقى أقله لسنتين مقبلتين بانتظار عائدات أكبر، لكن آمالها لن تتحقق، وسيكون الخاسر الأكبر اقتصادات دول تعتمد على مدخول النفط بنسبة كبيرة، وأفضل مثال على ذلك هو دولة مثل فنزويلا التي أصاب اقتصادها انهيار بسبب تراجع الأسعار، ولم تتمكن من تغطية الخسائر من حسابات التوفير أو من فائض لديها.