.
.
.
.

بعد أزمة الدولار.. مصر تعتزم إحياء قطاع البتروكيماويات

ضمن خطة قومية حتى العام 2022.. وإيرادات بـ7 مليارات دولار سنوياً

نشر في: آخر تحديث:

تستهدف الخطة المصرية للبتروكيماويات الوصول بحجم إنتاج البلاد من البتروكيماويات إلى 15 مليون طن بإيرادات تقدر بنحو 7 مليارات دولار سنوياً في حلول العام 2022، بحيث تضع البلاد كمنافس قوي في الصناعة التي تقودها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، دول الخليج ودول إفريقية، مثل نيجيريا وجنوب إفريقيا والجزائر حيث يتوفر الغاز الطبيعي اللازم للصناعة.

ودفعت الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد منذ سنوات، الحكومة الحالية إلى إحياء الخطة القومية لصناعة البتروكيماويات، وذلك في إطار مساعدة البلاد في علاج أزمتها المتفاقمة من ندرة العملة الأجنبية، حيث تتميز الصناعة بقدرتها على التصدير إلى أسواق تحقق فيها مصر ميزة دون منافسيها خصوصاً أسواق الاتحاد الأوروبي القريبة من مصر، وفقاً لما ورد في صحيفة "الاتحاد".

وتمد مصر 30 بلداً حول العالم بالمنتجات البتروكيماوية، ويعد الاتحاد الأوروبي أكبر أسواق التصدير، إذ بلغ حجم صادرات مصر إليه نحو 1.1 مليار جنيه العام 2014 بما يعادل 45% من إجمالي الصادرات المصرية من المنتجات البتروكيماوية، حسب هيئة الاستثمار.

ومن أبرز بنود الخطة التي تتولى تنفيذها الشركة القابضة للبتروكيماويات، الذراع الحكومية للاستثمار في الصناعة، إنشاء 14 مجمعاً للبتروكيماويات تضم 24 مشروعاً ونحو 50 وحدة صناعية.

وجرى تخصيص 6 مواقع جديدة كاملة المرافق لإنتاج البتروكيماويات في محافظات البحيرة وكفر الشيخ والدقهلية ودمياط والإسماعيلية والسويس، ومن المتوقع أن توفر هذه المشروعات الواردة في الخطة نحو 100 ألف فرصة عمل جديدة.

ووفقاً لدراسة هيئة الاستثمار المصرية، فإن عوامل نمو صناعة للبتروكيماويات متوفرة بشكل كبيرة، إذ يتوفر في مصر الغاز الطبيعي، حيث تحتل البلاد المرتبة 12 في صادرات الغاز الطبيعي المسال في العالم، مما يساعد على تعزيز صناعة البتروكيماويات.

ويمثل قطاع البتروكيماويات نحو 12% من إجمالي الإنتاج الصناعي في مصر، حيث يقدر حالياً بنحو 7 مليارات دولار سنوياً، بما يعادل نحو 3% فقط من إجمالي الناتج القومي لمصر، إذ تلعب صناعة البتروكيماويات دوراً حيوياً في نمو الاقتصاد المصري، حيث تمتلك البلاد أكبر قطاع تكرير في إفريقيا متقدماً على أقرب المنافسين نيجيريا وجنوب إفريقيا والجزائر، وتوجد أكبر مراكز التكرير الرئيسة في الإسكندرية والسويس.

وتحتاج صناعة البتروكيماويات في مصر، وفقا للدراسة، إلى 500 ألف طن سنويا من الإيثيلين من أجل مواصلة الإنتاج، لذلك قامت الشركة القابضة للكربون بتنفيذ مشروع مجمع التحرير للبتروكيماويات في العين السحنة، باستثمارات تقدر بنحو 8.6 مليار دولار بهدف إنتاج 900 ألف طن من الإيثيلين على أن يتم استكمال المجمع في 2019.