.
.
.
.

انفراجة في أزمة "نفط كركوك" والتصدير يستأنف من "جيهان"

مصادر: العمل مازال جارياً على التفاصيل النهائية لاتفاق تقاسم الإيرادات

نشر في: آخر تحديث:

قالت مصادر بقطاع النفط إن شركة تسويق النفط الحكومية العراقية (سومو) وإقليم كردستان العراق شبه المستقل، استأنفا تصدير الخام بشكل مشترك من حقل كركوك العملاق بعد إبرام اتفاق مبدئي جديد بشأن تقاسم الإيرادات.

ويشير هذا التطور إلى انفراجة في العلاقات بين بغداد وأربيل بعد نزاع استمر بضع سنوات حول كيفية تقاسم النفط وإيرادات الميزانية، وسط مشاكل مالية في الجانبين، وأعباء معركتهما ضد تنظيم "داعش".

وكانت تدفقات الخام من كركوك -التي تصل في العادة إلى 150 ألف برميل يومياً، ويجري تصديرها عبر ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط- قد علقت في مارس وحثت بغداد كردستان على إبرام اتفاق جديد.

وقبل مارس، كان الإقليم يتولى أمر تدفقات خام كركوك بشكل منفرد، في حين لم تشهد "سومو" تصدير أي شحنة لحسابها من ميناء جيهان منذ منتصف 2015، عندما بدأت كردستان مبيعات مستقلة لنفطها وخام كركوك.

وقال مصدر شحن على دراية بالعمليات: "الشحنات بالنيابة عن سومو استؤنفت الساعة السادسة من صباح اليوم، وبينما لا يزال يجري العمل على التفاصيل النهائية لاتفاق حول تقاسم الايرادات فإن التدفقات الحالية لخام كركوك يجري تقسيمها بنسبة 50/50 بين سومو وكردستان".

والى جانب خام كركوك تنتج كردستان حوالي 500 ألف برميل يومياً من النفط من حقولها الخالصة، وسيستمر الإقليم في تسويق تلك الكمية بشكل مستقل. لكن الحل الوسط بشأن كركوك قد يكون الخطوة الأولى نحو اتفاق شامل يتضمن كل النفط الكردي.

وتصر بغداد على أن "سومو" هي الكيان الوحيد الذي يمكنه تسويق النفط العراقي. وبدأت كردستان صادرات مستقلة بعد أن اتهمت بغداد بعدم احترام اتفاق سابق لتقاسم الإيرادات وعدم تحويل أموال كافية من الميزانية الاتحادية.

وقالت بغداد التي تصدر معظم نفطها عبر الخليج، إن أربيل لم تكن تصدر كميات كافية من الخام بمقتضى ذلك الاتفاق.

وكردستان في حاجة ماسة لاستئناف تدفقات خام كركوك، لأن صادراتها الخالصة لا تغطي حاجات ميزانيتها، وهو ما يجبر الإقليم على اقتراض مليارات الدولارات من تركيا، ومن شركات نفطية ومؤسسات تجارية، بضمان مبيعات نفط مستقبلية.

وتشير تقديرات إلى أن الإيرادات المفقودة بسبب توقف تدفقات خام كركوك، بلغت أكثر من مليار دولار منذ مارس.

وقالت بغداد الأسبوع الماضي إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد بشأن الإيرادات فإن النفط من كركوك قد يجري تصديره بالشاحنات عبر إيران. وحظرت "سومو" هذا الأسبوع التعامل مع ثلاث سفن تشارك في تصدير النفط الكردي.

لكن اجتماعا بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس وزراء حكومة اقليم كردستان نيجيرفان البرزاني، يبدو أنه كسر الجليد هذا الأسبوع بالتوصل إلى اتفاق أولى بشان نفط كركوك.

وقال المصدر بقطاع النفط إن التفاصيل النهائية بشأن كيفية تقسيم تدفقات كركوك قد يتم التوصل إليها بحلول منتصف سبتمبر.