.
.
.
.

تقرير: صراع الحصص السوقية يزيد ضغوط وأوجاع النفط

نشر في: آخر تحديث:

ذكر تقرير نفطي صدر اليوم، أن روسيا تلعب دوراً رئيسياً في التأثير على أسواق النفط والطاقة العالمية، في الوقت الذي ينظر فيه إلى الدور الروسي على أنه صانع السوق، ومتجاوزاً بذلك عدداً كبيراً من كبار المنتجين العالميين.

ولا يزال الغموض يحيط بطريقة تنفيذ هذا الدور لدى أسواق النفط المتقلبة وتباين الأهداف لدى المنتجين، وبالتالي فإن الدور الروسي يمكن تصنيفه بالدور التكاملي مع رؤى وأهداف كبار المنتجين بما يتعلق بدعم استقرار الأسواق وعكس الأسعار العادلة في كافة الظروف.

وأوضح التقرير الأسبوعي لشركة نفط "الهلال" الإماراتية، أنه ينظر لهذا الدور على أنه تنافسي عند الحديث عن آليات وأدوات الحفاظ على الحصص السوقية ووقف التراجع الحاد على أسعار النفط المتداولة على أساس يومي، والثابت الوحيد حتى اللحظة أنه لا تفاهمات ونقاط اتفاق نهائية بين كافة المنتجين حول طبيعة الخطوة القادمة والتي يمكن لها أن تفضي إلى جديد لدى أسواق النفط العالمية.

وبات من الصعب تجاوز التحديات التي تواجهها أسواق الطاقة بشكل منفرد وفقا لحجم الإنتاج من النفط، كما أن تحقيق التوازن لدى الأسواق سوف لن يأتي دون وجود اتفاق بين كافة المنتجين من كافة الفئات، في حين ينظر إلى الحصة السوقية لدول منظمة "أوبك" بالجيدة حتى اللحظة على الرغم من استمرار تراجع الأسعار وتضارب التقييمات حول مسار الأسواق خلال الفترة القادمة.

وأشار التقرير إلى أن الاتفاق على عقد اجتماعات دورية بين روسيا و"أوبك" يعد بمثابة قفزة نوعية باتجاه الوصول إلى آليات عمل يمكن من خلالها تعزيز أدوار كافة الأطراف على مستوى التأثير الإيجابي على مسارات أسواق النفط العالمية، مع الإشارة هنا إلى أن مؤشرات الاتفاق من عدمه سوف لن تحد من مستويات المنافسة الحالية لدى الدول وأن الاتجاه نحو خفض الإنتاج من قبل كبار المنتجين لايزال بعيدا.

وبين أن حدة المنافسة ترتفع بين المنتجين كلما أظهرت الأسواق ارتفاعا على مستويات الطلب، الأمر الذي ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل أسواق النفط وعلى صغار المنتجين، وبالتالي سيطرة تامة للمعروض على أسواق المستهلكين حتى اللحظة.

يشار هنا إلى أن كافة المنتجين عملوا على رفع القدرات الإنتاجية لديهم منذ بداية التراجع في منتصف العام 2014، حيث قامت روسيا برفع إنتاجها النفطي خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 2.1% مقارنة بمستوى العام السابق على سبيل المثال، مع الأخذ في الاعتبار أن المنتجين الذين لديهم تكلفة إنتاج متدنية يتمتعون بقدرة كبيرة على المنافسة وفق معطيات السوق الحالية، وهذا يعني أن المعركة لازالت مستمرة بين كبار اللاعبين.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن تكلفة الإنتاج لدى روسيا من بين الأدنى في العالم، وبالتالي فإن قدرتها على لعب أدوار إيجابية لدى أسواق النفط ستكون ممكنة في كافة الظروف لما تتمتع به من قدرة تنافسية عالية، ويعمل التنوع الاقتصادي الذي يقوم عليه الاقتصاد الروسي في الأساس على منح عوامل دعم ومقاومة لتداعيات هبوط أسعار النفط على النمو الاقتصادي.