.
.
.
.

أين تقع مشاريع الطاقة في الخطط الجديدة لدول الخليج؟

نشر في: آخر تحديث:

تعد الخطط التطويرية للقدرات الإنتاجية لمصادر الطاقة من نفط وغاز من أهم المقاومات الأساسية لتعزيز استمرار الاستثمار والإنفاق على المشاريع الخاصة في قطاع الطاقة في العديد من الدول المنتجة لها، حيث تشير البيانات إلى أن انخفاض أسعار النفط وتراجع عوائده والاتجاه نحو استخدام الاحتياطيات النقدية للإنفاق على مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة من الأمور الإيجابية، ولن يؤثر اتباع هذه الأسس في حجم وقيمة الإنفاق على المشاريع الخاصة بالطاقة.

وأوضح تقرير حديث أن لخطط واستراتيجيات الدول المنتجة للطاقة من نفط وغاز، آثارا إيجابية على معطيات الاقتصاد والناتج المحلي الإجمالي لها، إضافة إلى أن لعوامل الدعم والمقاومة التي تتبعها الدول المنتجة في المنطقة عوائد مجدية في زيادة حجم الإنفاق والإنتاج.

ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة نفط "الهلال" الإماراتية، فقد أضحى الاتجاه نحو تعزيز القوة الإنتاجية للطاقة من الكهرباء وغيرها، ضرورة ملحة لجميع الدول في المنطقة، حيث تتباين نسب الإنتاج من دولة إلى أخرى حسب المستوى المسجل لحجم الإنتاج المباشر لها من النفط والغاز، والتطور الحاصل على طبيعة الخطط التي يتم تنفيذها خلال فترة ارتفاع أو انخفاض أسعار النفط العالمية.

وأشار التقرير إلى أن المشهد الحالي للمشاريع الخاصة بالطاقة سواء كانت كبيرة أو متوسطة يدل على أن معظم دول المنطقة تسير وفق أهداف معينة تريد تحقيقها خلال السنوات القليلة القادمة، فضلاً عن أن بناء الشراكات الاستراتيجية بين القطاع الخاص والعام سيكون له دور كبير في التأثير على مشاريع الطاقة.

ولفت إلى أن قطاع الطاقة الإماراتي يشهد إنجاز المزيد من المشاريع البترولية وتوسعة الأرصفة الحالية، لجذب الشركات العالمية إلى أرضها، لتحقيق التكامل في جميع المشاريع التي تنفذها في قطاع الطاقة، خاصة في الصناعات البتروكيماوية ومصافي التكرير والغاز المسال.

في المقابل يشهد قطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية طرح المزيد من مشاريع الطاقة العملاقة ذات العلاقة بتوليد الطاقة الكهربائية، واستخراج النفط والغاز الطبيعي، فيما يستحوذ قطاع التعدين على استثمارات تصل إلى 133 مليار ريال.

كما تعتزم الحكومة الكويتية إنفاق ما يزيد على 34 مليار دينار كويتي على المشاريع النفطية الطموحة خلال السنوات الخمس المقبلة، بهدف استحواذ قطاع الاستكشاف والإنتاج على الحصة الأكبر من الأموال المخصصة لذلك.

وأوضح التقرير أن الخطط والاستراتيجيات الحكومية تحتاج إلى تعديل بعض سياساتها وخططها القائمة على التفاؤل بعودة الأسعار إلى ماضيها وتعافيها، بما يتواكب مع الانخفاض الحاصل على أسعار النفط العالمية، إضافة إلى أن على دول المنطقة توفير مصادر دخل متعددة توازي حجم الدخل الذي توفره الاستثمارات الخاصة بقطاع الطاقة، فضلاً عن الاتجاه نحو التقليل من الاعتماد على النفط على المدى البعيد، لتجنب الدخول في الأزمات المالية والاقتصادية الجديدة.

وبين التقرير أن مشهد تطوير القدرات الإنتاجية يبدو أكثر خطورة من تعزيز إنتاجية الطاقة والاتجاه نحو الإنفاق على المشاريع الضخمة في هذا القطاع على الرغم من جدواها الاقتصادية المرتفعة على المدى الطويل، حيث إن الظروف المالية والاقتصادية التي تعيشها الدول المنتجة للنفط والغاز لا تتناسب مع الخطط الموضوعة.

كما أن نجاح هذه الاستراتيجيات والخطط يعتمد على مدى مواصلة إنفاق الحكومات وإدخال المزيد من التقنيات وتطويرها على المشاريع الخاصة بالطاقة، إضافة إلى أن عدم الالتزام بهذه القواعد قد يؤدي إلى مخاطر فشل هذه المشاريع وعدم قدرتها على المساهمة في التخفيف من الأعباء المالية، وستكون لها انعكاسات سلبية على الأداء المالي والاقتصادي لتلك الدول.