.
.
.
.

السعودية تتصدر قائمة أكبر مستثمري الطاقة الشمسية عالميا

نشر في: آخر تحديث:

أوضح تقرير نفطي حديث، أن مشاريع الطاقة الشمسية أصبحت تتصدر قوائم الاستثمارات في العديد من دول المنطقة والعالم، لما لها من مردودات إيجابية على اقتصاداتها المحلية، حيث يتوقع أن تتحول المملكة العربية السعودية إلى إحدى أهم المنتجين للطاقة الشمسية في العالم، بسبب قدراتها الإنتاجية التي ستلبي أكثر من 30% من حاجاتها بحلول عام 2032، فضلاً عن إطلاقها مشاريع ضخمة تقدر قيمتها بنحو 108 مليارات دولار للمساهمة في إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء المستمدة من الطاقة الشمسية.

وأشارت البيانات والمؤشرات المتداولة خلال العام 2016، إلى تناسق الخطط والاستراتيجيات المتبعة في قطاع الطاقة الشمسية، وقطاع النفط والغاز الطبيعي في العديد من الدول المنتجة لها، واتجهت بعض الدول إلى رفع طاقتها الإنتاجية، وضخ مزيد من الاستثمارات في هذين القطاعين لضمان استمرارية الإنتاج بقدرات عالية في الوقت الحالي والمستقبلي.

وأكد التقرير الأسبوعي لشركة نفط "الهلال"، أن دول الخليج بدأت تتجه نحو الاهتمام بالطاقة الشمسية، وتتبنى مشاريعها بشكل كبير، لما لها من دور قوي في رفع القدرات الاقتصادية للبلدان، حيث تسعى هذه الدول المنتجة للطاقة إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية، وتخفيف الضغط على المصادر التقليدية من خلال استخدام حلول مبتكرة لتوفير الطاقة الكهربائية، عن طريق استخدام الطاقة الشمسية لسد نسبة كبيرة من الطلب على احتياجات الطاقة المحلية، وتوفير فرص متعددة لزيادة قيم العوائد، ورفع صادرات الطاقة التقليدية.

وفي دولة الإمارات، تعتزم إمارة دبي بناء أكبر مشروع للطاقة الشمسية، لضمان إنتاج ما نسبته 7% من احتياجاتها للطاقة من مصادر نظيفة، ورفعها وزيادة إنتاجها للوصول إلى 25% بحلول عام 2030، فيما افتتحت المملكة المغربية المرحلة الأولى من مشروع ضخم للطاقة الشمسية، تستهدف من خلاله إنتاج 580 ميغاوات من الكهرباء يومياً، لتوفير 20% من احتياجاتها من الطاقة الشمسية بحلول عام 2030.

ولفت التقرير إلى أن دول المنطقة تتبع مسارات رئيسية، وتضع استراتيجيات طويلة الأمد في الوقت الحالي، لتنفيذ مشاريع استثمارية مميزة لتطوير إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة، التي في مقدمتها الطاقة الشمسية، حيث أثبتت المؤشرات أن ضغوطات أسواق الطاقة وتبعاتها السلبية لم تؤثر على عملية تقدمها على جميع الأصعدة، كما أن دول المنطقة لديها القدرة على تعظيم عوائدها من خلال مشاريع الطاقة المتجددة، إذا تم دمجها، بقيمة تتجاوز الـ 200 مليار دولار بحلول عام 2030.

وبين التقرير أن مشاريع الطاقة الشمسية تشكل فرصة جيدة للتخلص من الفحم كمصدر متوفر ورخيص لإنتاج الكهرباء، وتوفير الطاقة في العديد من الدول النامية والمتقدمة، لما للطاقة الشمسية من صفات ومعايير جاذبة تتمتع بها دون غيرها من حيث انخفاض تكلفتها وسهولة إنتاجها.

وتوقع التقرير أن تتحول الطاقة الشمسية إلى أحد المصادر المهمة للطاقة حول العالم، لما لها من إيجابيات متعددة لبعض الدول التي تسعى إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة والوفاء بالتزاماتها المناخية بحلول عام 2030.

كما أصبحت مشاريع الطاقة الشمسية تمضي بسرعة كبيرة وتنتشر عالمياً، الأمر الذي جعلها طاقة المستقبل بامتياز في شتى البلدان، إضافة إلى أنها لا تتعارض مع مسارات أسواق النفط العالمية، والتحديات التي تفرضها على الدول المنتجة والمستوردة، نتيجة حالة التذبذب وعدم الاستقرار التي تسجلها بشكل دائم.