.
.
.
.

كيف تتأثر مصر باستمرار خفض إنتاج أوبك؟

نشر في: آخر تحديث:

أكدت دراسة حديثة، أن مصر سوف تتأثر بشكل مباشر بقرار منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط "أوبك"، بسبب العلاقات القوية التي تربط بين مصر وبين الدول المنتجة للنفط، وخاصة دول منطقة الخليج.

وأوضحت الدراسة التي أعدها الخبير المصرفي أحمد آدم، تحت عنوان "أهم الأحداث العالمية وتأثيراتها على الجهاز المصرفي المصري"، أنه طبقاً لبيانات منظمة "أوبك" فقد بلغ حجم إنتاج الخام المصري خلال عام 2015 نحو 541 ألف برميل يومي، بينما بلغ حجم الطلب على البترول 823 ألف برميل يومي وهو ما يشير إلى فجوة كبير في الاستهلاك تقدر بنحو 282 ألف برميل.

وبينت الدراسة أن مصر تقوم بتصدير حوالي 220 ألف برميل يومي من الخام والمنتجات البترولية، وقد بلغت كمية الواردات من الخام والمنتجات البترولية نحو 459 ألف برميل يومي بعجز يقدر بنحو 239 ألف برميل يومي.

وذكرت أن الغاز الطبيعي أيضاً لم يعد يكفي الاستهلاك المحلي لمصر، ولذلك لجأت الحكومة إلى استيراد حوالي 1.2 مليار قدم مكعبة يومياً مع الأخذ في الاعتبار أن الاكتشاف الجديد للغاز بالبحر المتوسط لن يبدأ الإنتاج قبل الربع الأخير من العام القادم أو بالربع الأول من عام 2018، وبالتالي وحسب بيانات وزارة البترول فإن الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي سيكون عام 2019ولن تكون هناك إمكانية لتصدير الغاز الطبيعي قبل عام 2021.

وتشير بيانات البنك المركزي المصري إلى بلوغ العجز بالميزان التجاري للبترول والغاز بالعام المالي الأخير نحو 3.5 مليار دولار، وتركز العجز في ميزان المنتجات البترولية بنحو 4.4 مليار دولار، وعجز بميزان الغاز الطبيعي بنحو 2 مليار دولار، بينما بلغ الفائض بميزان البترول الخام 2.6 مليار دولار والفائض بتموين السفن والطائرات بالوقود نحو 119 مليون دولار.

ولفت التقرير إلى أن صادرات مصر للدول النفطية العربية لم تتأثر سلباً بتراجع أسعار النفط، حيث سجلت إجمالي الصادرات المصرية بنهاية العام المالي الماضي نحو 18.7 مليار دولار، وتشكل الصادرات المصرية أهم موارد النقد الأجنبي لميزان المدفوعات وصادرات الدول العربية خلال العام المالي الماضي بلغت نحو 5.8 مليار دولار منها3.6 مليار دولار للسعودية والإمارات.

وأشار التقرير إلى تأثر الاستثمارات المباشرة القادمة من الدول العربية النفطية بسبب تراجع أسعار النفط، حيث بلغت خلال العام المالي الماضي نحو 2.3 مليار دولار مقابل نحو 2.7 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام السابق.

ولفت التقرير إلى أن الاستثمارات قصيرة الأجل التي تستهدف الاستثمار بالبورصة المصرية وأدوات الدين المحلي قصيرة الأجل من الدول العربية النفطية سوف تتأثر بشكل كبير، وهو ما يمكن أن يؤثر إيجاباً على حجم التعامل بالبورصة كما يمكن لمشتريات العرب أن تتسبب في ارتفاع أسعار الأسهم وهو ما يمكن أن يؤثر سلباً على محافظ البنوك من الأسهم ويزيد بالتبعية من عوائدها، إلا أن تأثير ذلك على أرباح البنوك سيكون طفيفاً نظراً لانخفاض الوزن النسبي للاستثمار بالبورصة من إجمالي استثمارات البنوك.