.
.
.
.

مع قرب اجتماع فيينا..ما موقف روسيا من تمديد اتفاق أوبك؟

نشر في: آخر تحديث:

مع اقتراب موعد اجتماع "أوبك" وشركائها من كبار المنتجين في فيينا في الـ25 من الشهر الجاري، ومع اشتداد حالة ترقب السوق حيال مسألة تمديد اتفاق خفض الإنتاج وما إذا كان سيحمل الشروط السابقة نفسها، يبقى هناك لاعب رئيسي لم يعلن بشكل رسمي بعد عن تأييده صراحة لتمديد خفض الاتفاق، وهي طبعاً "روسيا".

لا يزال الدور الروسي السياسي والعسكري في المنطقة في السنوات القليلة الماضية محط اهتمام ومتابعة إقليمية ودولية. ولكن بالتوازي كان هناك أيضا شق اقتصادي متنامٍ لهذا العلاقة.

شكل التنسيق الروسي السعودي عامل الحسم في الوصول إلى اتفاقية الخفض نهاية العام الماضي. حيث تشير بعض المصادر الى أن الاتفاقية تمت على أعلى المستويات بين الطرفين بتدخل شخصي من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

فهل من المتوقع أن يستمر التعاون الروسي مع السعودية حيال السوق النفطية إلى ما بعد العام الحالي؟

شهدت العلاقة الاقتصادية التي تربط روسيا ومنطقة الشرق الأوسط ولاسيما في قطاع الطاقة، وتيرة تصاعدية مضطردة خلال السنوات القليلة الأخيرة، إذ لوحظ استثمارات بينية ضخمة في مجالات عدة أهمها طبعا في النفط والغاز والطاقة النووية.

وفي هذا السياق، تقول رئيسة شركة Crystol Energy د.كارول نخلة الباحثة في اقتصاديات الطاقة، في حديث خاص لـ"العربية" في برنامج مستقبل الطاقة للزميل ناصر الطيبي، إن العقوبات الغربية على روسيا حدّت من التمويل والاستثمارات في قطاع النفط، غير أن روسيا استطاعت الحد من أثر العقوبات على اقتصادها.

وأشارت نخلة إلى أن الاستثمارات العربية الحالية والمحتملة في روسيا كبيرة جدا، وهذا شق مهم في العلاقة الاقتصادية التي تربط روسيا بالمنطقة، مؤكدة أن الاستثمارات الخليجية في روسيا نمت في الفترة الأخيرة.

واستعرضت د.نخلة أبرز الاستثمارات والاتفاقيات في روسيا، آخرها شراء صندوق الاستثمار القطري حصة كبيرة في "روسنفت" الروسية مؤخرا، فضلاً عن توقيع تفاهم بين صندوق الاستثمارات العامة وRDIF الروسي في يوليو 2015 والذي ستضخ السعودية بموجبه استثمارات في روسيا بقيمة 10 مليارات دولار خلال 5 سنوات، وغيرها من الاتفاقيات.close

من جهة أخرى، نوهت د.نخلة بأبرز مشاريع النفط والغاز التي تعمل فيها روسيا أو تسعى للفوز بها في منطقة الشرق الأوسط، حيث إن روسيا تمتلك تقنية نووية في ضوء محاولات المنطقة تنويع مصادرها للطاقة والتوجه نحو التقنية النووية.

وفي هذا السياق، قالت نخلة إن لروسيا دورا كبيرا في بناء محطات الطاقة النووية في المنطقة.

وأشارت إلى أن الشركات الروسية منتشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، "في إيران مثلاً، تعمل روسيا على العديد من مشاريع التنقيب وبناء محطات توليد الطاقة، كما وقعت روسيا مؤخرا مع العراق اتفاقية لشراء النفط من إقليم كردستان، وكذلك وقعت العديد من الاتفاقيات مع مصر وليبيا في مجال النفط".