نمو إيرادات أوبك 10% رغم تذبذب سوق النفط خلال عام

نشر في: آخر تحديث:

رغم تحديات النفط التي لا تنتهي، إلا أن المنظمة حققت نصراً في معركة مهمة هي زيادة إيرادات الدول الأعضاء هذه السنة مقارنة بالعام الماضي. ومن المرجح أن يدفع إمكان زيادة الإيرادات،"أوبك" للتمسك بخفوضات الإنتاج، بل زيادتها.

وحقق أول خفض للإنتاج تقرره "أوبك" في ثماني سنوات، إيرادات بلغت 1.64 مليار دولار يومياً للمنظمة منذ مطلع السنة بزيادة أكثر من 10% عن النصف الثاني من 2016، وفقاً لحسابات وكالة "رويترز" من واقع بيانات "أوبك" لمتوسط الإنتاج وسعر سلة خاماتها حتى 20 حزيران (يونيو).

ومقارنة بالنصف الأول من 2016 حين هوت الأسعار لأقل مستوى في 12 سنة قرب 27 دولاراً للبرميل، تكون الزيادة بنسبة 43% على رغم عدم حدوث تغير يذكر في مستوى إنتاج الدول الأعضاء. وقد يزيد الإنتاج خلال الفترة المتبقية من السنة إذا تبددت تخمة المعروض كما تأمل "أوبك". واتفقت المنظمة مع روسيا وغيرها من المنتجين من خارج المنظمة في 25 أيار (مايو) على تمديد خفوضات الإنتاج التي أقرها الاتفاق الأول حتى نهاية النصف الأول من السنة، لتمتد حتى آذار (مارس) من العام المقبل.

وقال وزير النفط الجزائري السابق شكيب خليل: "أتوقع أن تحقق "أوبك" مكاسب أكبر في النصف الثاني من السنة نتيجة لشح السوق في الربعين الثالث والرابع، على رغم زيادة الإمدادات من دول من خارجها لم يشملها الاتفاق وإنتاج يفوق التوقعات من ليبيا ونيجيريا". وتوقع أن ترتفع إيرادات "أوبك" نحو 8%في النصف الأول من السنة، بعدما تحركت المنظمة في نهاية العام الماضي لخفض الإنتاج نحو أربعة في المئة.

وتابع أن "الزيادة الكلية لإيرادات أوبك ستتراوح بين 9 و10% في 2017 كاملاً، مقارنة بعام 2016".

ويعتبر القرار الذي تبنته "أوبك" في أواخر 2016 للعودة لسياسة تقييد الإمدادات بالتعاون مع روسيا ومنتجين مستقلين آخرين هو نهاية لفترة استمرت عامين قامت خلالها المنظمة بضخ الكميات بأقصى طاقة في إطار تحول في سياستها قادته السعودية لكبح إنتاج المنافسين وتعزيز حصة المنظمة في السوق، ما أدى لتسارع وتيرة هبوط الأسعار.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة جونفور للتجارة ديفيد فايف:"«اتفاق الإنتاج نجح على الأقل في وقف نزيف السيولة في الوقت الحالي".

وتستند حسابات "رويترز" إلى بيانات وكالة الطاقة الدولية وأرقام نشرتها "أوبك" في شأن الإنتاج وفقاً لتقديرات من مصادر ثانوية.

وفي ما يتعلق بالسعر، اعتمدت الوكالة على سلة "أوبك" وهي مؤشر للخامات التي تبيعها الدول الأعضاء يهدف لتوضيح الاتجاه العام لإيرادات النفط لا إعطاء تقديرات محددة لإيرادات الدول من صادرات الخام.

وأضعفت زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة جزئياً تأثير الخفوضات التي قادتها «اوبك». إضافة إلى ذلك زاد إنتاج ليبيا ونيجيريا وهما عضوان في "أوبك" ولكن استثنيا من الخفوضات غير أن الزيادة ليست كافية لتغيير الصورة الكلية لخفض الإنتاج في فترة الأشهر الستة.

ويرحب أعضاء "أوبك" بالزيادة في الإيرادات، لكنها لم تسد بعد العجز الذي أصاب الموازنات. وقال فايف إن من المحتمل أن تعطي زيادة الإيرادات في النصف الأول من العام حافزاً كافياً لمواصلة الخفوضات بل درس خطوات أخرى.