.
.
.
.

السعودية.. إصلاح أسعار الوقود سيرفع كفاءة الإنفاق العام

نشر في: آخر تحديث:

مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عامين، سجلت أسعار الوقود، والبنزين تحديدا، أعلى مستوياتها التاريخية في العديد من دول الخليج، فقد أعلنت كل من الإمارات وقطر وعمان عن زيادات ملحوظة لأسعار البنزين والديزل لشهر أكتوبر.

وفي الإمارات تحديداً، تعد هذه الزيادة على أسعار البنزين الخامسة منذ بداية العام، في ظل المنهجية المطبقة في مراجعة الأسعار شهرياً، بعد ان قررت أبوظبي قبل عامين إلغاء دعم أسعار الوقود تماماً، وتحريرها وفقاً للأسعار العالمية.

وبذلك تظل أسعار البنزين في الإمارات الأعلى خليجياً، إذ يصل سعر ليتر البنزين الممتاز إلى درهمين واثني عشر فلساً، أي ما يفوق سعره في السعودية بمرتين ونصف المرة.

وتأتي سلطنة عمان في المرتبة الثانية في أسعار البنزين، تليها قطر والبحرين والكويت على التوالي، فيما تبقى أسعار البنزين في السعودية والديزل الأقل في الخليج ومن الأدنى عالمياً، وذلك على الرغم من الزيادة التي لحقتها مطلع العام 2016، إذ يشكل ذلك عبئاً مضاعفاً على المالية العامة بالمملكة، أخذا في الاعتبار حجم استهلاكها، نظراً لضخامة اقتصادها الأكبر عربياً، وعدد سكانها، الذي يفوق دول الخليج الأخرى مجتمعة.

وكان رفع أسعار الوقود في دول الخليج، بندا رئيسيا على جدول الإصلاحات التي تنصح بها المؤسسات الدولية، ليس فقط للسيطرة على فاتورة الدعم المرهقة للميزانيات العامة، بل أيضاً للحد من الاستهلاك المفرط، والذي يسجل أعلى مستوياته العالمية في دول المنطقة، مع ما يستتبعه من تداعيات بيئية وصحية قاتلة.

والنصيحة الشهيرة لصندوق النقد الدولي في هذا المجال، هي تحرير أسعار الوقود لتصبح مواكبة للمستويات العالمية، واستبدال الدعم الموجه لها لتتحول إلى دعم نقدي للأسر التي تحتاج الدعم بالفعل، بحيث يكون بوسعها تقليص استهلاكها والاستفادة من الكاش الذي يصلها في أوجه أكثر جدوى.