.
.
.
.

كيف قلصت دول النفط من قوة المضاربين بالأسواق؟

نشر في: آخر تحديث:

أظهرت البيانات التي تم تداولها مؤخراً أن الأداء العام للقطاعات الاقتصادية في الدول المنتجة للنفط حول العالم تعرضت للكثير من التحديات خلال فترة تراجع الأسعار وخطط الإنفاق ووتيرة التشغيل والإنتاج.

ولفت التقرير الأسبوعي لشركة نفط "الهلال" إلى إجراءات الدول المنتجة للنفط لتجاوز ثغرة اتساع دور المضاربين في الأسواق التي تؤثر بشكل كبير على كبار المنتجين من حيث التأثير والعوائد.

وأوضح أن الدول المنتجة للنفط اتخذت الكثير من الإجراءات الداخلية والخارجية للحد من التأثيرات السلبية التي تؤثر على عوائدها والبحث عن آليات ووسائل من شأنها الخروج من الوضع القائم والحد من تأثيراته على الإنجازات الاقتصادية القائمة والمخطط لها.

وأضاف أن اتفاق "أوبك" والمنتجين من خارج المنظمة شكل خطوة رئيسية مهدت إلى تسجيل المزيد من الإنجازات على هذا الصعيد، حيث شهدت أسواق النفط العالمية حالة من الاستقرار المائل نحو الارتفاع خلال العام الحالي لتتصاعد الأسعار وتصل إلى ما يزيد على 57 دولارا للبرميل الواحد، كما يتوقع أن يبقى متوسط أسعار النفط فوق 50 دولارا حتى نهاية العام الحالي، الأمر الذي يعكس أهمية الدخول في مزيد من النقاشات ما بين المنتجين.

في المقابل، فقد بات واضحاً أن استقرار أسعار النفط يؤثر بشكل مباشر على نمو وتيرة النشاط لدى الكثير من القطاعات الاقتصادية، فضلاً عن دوره في تنشيط أداء أسواق المال وتعزيز قدرتها على الاستقرار والتعويض.

حلول مستدامة

وأشار التقرير إلى التطور المسجل على العلاقات الاقتصادية بين روسيا والسعودية بشكل إيجابي، والتي تتجه نحو إيجاد حلول دائمة ومستدامة لأسواق النفط العالمية، وذلك لأن كليهما يعتبران من أكبر اللاعبين الرئيسيين في هذا القطاع، حيث يصل الإنتاج الإجمالي لهما إلى نحو 20 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 25% من إنتاج العالم من النفط، الأمر الذي يشير إلى ظهور مزيد من الشراكات وعقد العديد من الاتفاقات، والتي بدورها ستنعكس إيجاباً على مسارات أسواق النفط العالمية، وعلى الاقتصادات التي تتأثر إيجاباً أو سلباً بتطورات أسواق النفط والأسعار المتداولة.

وتوقع أن تحمل مستويات التنسيق والتشاور بين كبار المنتجين الحفاظ على مستويات سعرية معينة تضمن استمرار تدفق الاستثمارات على حقول النفط وتحافظ على إمدادات النفط ومستويات المعروض في المستقبل.

وذكر أن الأسعار المتداولة حالياً تعتبر إيجابية إذا ما قورنت بالأسعار السائدة خلال الأعوام الماضية، والتي تراجعت إلى ما دون 40 دولارا للبرميل الواحد، لكن حتى الآن لا تعتبر هذه الأسعار كافية لضمان تدفق الاستثمارات المستقبلية بالشكل المطلوب، الأمر الذي قد يسبب حمل ضغوطات إضافية على المعروض من النفط خلال الفترة القادمة.

وشدد التقرير على ضرورة العمل مع جميع الأطراف للحيلولة دون تسجيل انحرافات سعرية جديدة قد تضر بمصالح المنتجين والمستهلكين حول العالم، مؤكداً أن أداء اقتصادات المستهلكين يحقق المزيد من مؤشرات الانتعاش والنمو، والقليل من المشاركة والتعاون لدعم اقتصادات المنتجين منذ بداية التراجع على الأسعار وحتى الوقت الحالي.