.
.
.
.

عراقيل التأمين تدفع شركة هندية لإلغاء صفقة نفط إيراني

نشر في: آخر تحديث:

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن "هندوستان بتروليوم كورب" الهندية ألغت شراء شحنة من #النفط_الإيراني في وقت سابق هذا الشهر بعد أن رفضت شركة التأمين التي تتعامل معها توفير غطاء تأميني لشحنة الخام نظراً للعقوبات الأميركية.

وجددت هندوستان، ثالث أكبر شركة تكرير مملوكة للدولة في الهند، وثيقة التأمين على منشآتها، والتي توفر الحماية من أي حادث في مصفاتها أو مواقع التخزين، في أوائل يوليو.

وقالت المصادر إن الوثيقة الجديدة لن توفر حماية من أي حادث يتعلق بنفط إيراني يجري تكريره أو تخزينه في مصافيها.

وأضافت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الأمر، أن "هندوستان" كانت تخطط لتحميل مليون برميل من الخام الإيراني على الناقلة أنكاليشوور، وهي من فئة سويزماكس، في أوائل يوليو، لكنها ألغت الصفقة نظراً لعدم قدرتها على إعادة بيعها.

والهند ثاني أكبر مشترٍ للخام الإيراني بعد الصين، وفي غياب التغطية التأمينية لحماية مصافيها فقد تخفض شركات التكرير وارداتها في وقت أقرب من المتوقع.

وقالت الولايات المتحدة في مايو، إنها تخطط لإعادة فرض بعض العقوبات على إيران اعتباراً من أغسطس، مع بدء سريان العقوبات الكاملة في نوفمبر، بعدما انسحبت واشنطن من اتفاقية 2015 التي كان الهدف منها الحد من برنامج طهران النووي.

وقال أحد المصادر: "واجهت هندوستان مشكلات في تحميل الشحنة من إيران، نظراً لأن تجديد وثيقة تأمينها السنوية جرى في يوليو بعدما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو"، مضيفاً أن الشركة لن تكون قادرة على تحميل أي شحنات من النفط الإيراني.

ولا تزيد واردات "هندوستان" من النفط الإيراني على 20 ألف برميل يومياً من إجمالي احتياجاتها البالغ 316 ألف برميل يومياً، لكن شركات تكرير هندية أخرى تشتري كميات أكبر يرجح أن تواجه نفس المشكلة إذا حل موعد تجديد وثائقها التأمينية قبل نوفمبر.

ولدى الشركات مهلة حتى الرابع من نوفمبر لتصفية أنشطتها بشكل كامل مع #إيران، كي لا تواجه خطر وقف تعاملاتها من خلال النظام المالي الأميركي. ورغم ذلك، قطعت بنوك وشركات تأمين وشحن بحري بالفعل روابطها مع إيران، ودون تمويل أو تغطية تأمينية فستضطر شركات التكرير إلى وقف مشترياتها.

وفي فبراير الماضي، قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه إن إيران كانت تأمل في بيع ما يزيد عن 500 ألف برميل يومياً من النفط إلى الهند في السنة المالية الحالية التي بدأت في أبريل. لكن مشكلات التأمين قد تعني خفض الواردات حتى وإن كانت الهند ترغب في استمرار التعامل مع إيران.

وقال سينثيل كوماران كبير المحللين لدى إف.جي.إي للاستشارات: "مشكلة تحميل النفط الإيراني بدأت على ما يبدو مبكراً جداً عن الموعد النهائي في الرابع من نوفمبر".

وأضاف: "معظم سوق إعادة التأمين تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، لذا ومن غير مباركة واشنطن، فسيجد مشترو النفط الإيراني أن شراء الشحنات وتكريرها أمر مستحيل تقريباً".

وتعتمد شركات التأمين الهندية على الشركة العامة للتأمين، التي تديرها الدولة، في إعادة التأمين، والتي تعتمد بدورها على شركات إعادة التأمين الغربية للتحوط من المخاطر.