.
.
.
.

مصر: شركات نفط أميركية تبدي اهتماما بمشروعات بحرية

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير البترول المصري، طارق الملا، إن بلاده ترى اهتماما متزايدا من شركات الطاقة الأميركية بتطوير مواردها البحرية من النفط والغاز الطبيعي، متوقعةً مشاركة تلك الشركات في جولتي عطاءات قبل نهاية العام.

وبرزت مصر كنقطة جذب لشركات الطاقة الأجنبية بعد سلسلة من الاكتشافات الضخمة في السنوات الأخيرة، كان من بينها حقل ظهر البحري العملاق الذي يقدر حجم ما به من غاز طبيعي بنحو 30 تريليون قدم مكعبة.

وأوضح الملا أن مصر تريد أن تصبح مركزا إقليميا لتجارة الغاز بعدما حققت هدفها من الاكتفاء الذاتي، لكنها ستركز على الوفاء بالتزاماتها الحالية، ومن بينها عقد لتوريد الغاز للأردن، حالما تستأنف التصدير.

وعلى الرغم من إحجامه عن ذكر أسماء أصحاب العروض المحتملين، قال الملا إن هناك "زيادة في الإقبال من شركات أميركية مختلفة، وسنرى هذا بشكل عملي عند انتهاء جولات العطاءات وتقديم العروض".

وأضاف "هذا سيكون دليلا على اهتمامهم".

وأفاد الملا أنه من المقرر أن يتم في 29 نوفمبر تشرين الثاني إغلاق باب تقديم عروض للتنقيب عن النفط والغاز بمناطق الامتياز البحرية في البحر المتوسط واستغلالهما تحت عناية الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأضاف أنه من المقرر بدء جولة عطاءات ثانية لمناطق امتياز في البحر الأحمر قبل نهاية العام. وكان الملا قد التقى بمساعد وزير الخارجية الأميركي لموارد الطاقة فرانسيس فانون في القاهرة الأسبوع الماضي.

وقال مسؤولون ومصادر في قطاع النفط العام الماضي إن شركة إكسون موبيل تدرس الاستثمار بقوة في قطاع النفط والغاز المصري سعيا منها لتكرار النجاح الذي حققه منافسون في البلاد وتعزيز احتياطياتها.




مركز لتجارة الغاز

وسلط الملا الضوء على العمليات التي تقوم بها شركات أميركية من بينها أباتشي التي تقوم حاليا بعمليات تنقيب وإنتاج بري.

وقال الوزير "نود أن نجذب المزيد من الشركات في قطاع النفط والغاز البحري وأعتقد أن هذا، مع فتح المنطقة الحدودية الجديدة مثل البحر الأحمر، ومع ما نتحدث عنه الآن في جولات عطاءات إيجاس والهيئة المصرية العامة للبترول التابعة للدولة، يجذب في الحقيقة اهتمام شركات أميركية كثيرة".

استثمارات أجنبية بـ10 مليارات دولار

وقال الملا من قبل إن مصر تسعى لجذب استثمارات أجنبية بنحو 10 مليارات دولار في قطاع النفط والغاز خلال السنة المالية التي بدأت في يوليو تموز 2018.

وأشار الوزير إلى أنه بينما تركز مصر على الاستفادة من بنيتها التحتية لتصبح مركزا إقليميا لتجارة الغاز، واستيراد الغاز من دول بينها قبرص وإسرائيل، فإن القاهرة ستلتزم بعقد مع الأردن تأجل بسبب الاحتياجات المحلية.

وعلق على ذلك قائلا "لكن الآن، وحيث إننا قد وصلنا إلى الاكتفاء الذاتي قبل شهرين، ستكون الأولوية لتلك العقود القائمة عندما نستأنف التصدير".

ووقعت مصر اتفاقاً مع قبرص لمد خط أنابيب ينقل الغاز من حقل أفروديت الواقع في الجزيرة إلى منشآت في مصر.

وقال الملا إنه لا يوجد تاريخ محدد لبدء العمل في خط الأنابيب. لكنه نقل عن الجانب القبرصي قوله إن خط الأنابيب قد يكون جاهزا وعاملا خلال أربع سنوات.

ووقعت شركة مصرية اتفاقا بقيمة 15 مليار دولار لاستيراد الغاز من إسرائيل ومعالجته في مصر.

وقال الملا "إذا نحن سنستورد ونصدر في آن واحد، ومن ثم فإننا نتحدث عن مركز للتجارة".