الإمارات.. استراتيجية طموحة لتنويع مصادر الطاقة

حكومة البلاد تتوقع نمو الطلب على الطاقة 9% سنوياً

نشر في: آخر تحديث:

في الإمارات عجلة اقتصادية لا تهدأ.. طاقة مستمرة تحتاج هي الأخرى لمصدر مستدام للطاقة، حيث تتوقع حكومة البلاد نمو الطلب على الطاقة بـ9% سنوياً.

وفي ظل هذا السعي هناك مجموعة من العوامل لا بد من أخذها بعين الاعتبار، على رأسها البعد البيئي. فالإمارات تدرك أنها من أكثر الدول عرضة لتبعات الاحتباس الحراري، ما يفتح الباب أمام الطاقة المتجددة التي تشهد انخفاضاً مستمراً في تكلفتها.

عامل آخر هو الثورة الرقمية أوdigitalisation، فبحسب شركة "ماكينزي" للاستشارات، تمثل هذه الثورة "الترند رقم واحد" لدى قادة قطاع الطاقة.

ويرى المنتدى الاقتصادي العالمي أن التوجه نحو الرقمنة في قطاع الكهرباء يمكنه توفير 3 تريليونات و100 مليار دولار خلال عشر سنوات.. الحديث هنا عن إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وغيرها من زوايا الثورة الصناعية الرابعة.

أما #استراتيجية_الإمارات_للطاقة_2050، فتدرك كل ذلك في مزيج مستهدف:

44 % من الطاقة المتجددة و38% من الغاز و12% من الفحم، فيما تذهب 6% المتبقية للطاقة النووية.

هذا المزيج يتطلب عناية فائقة، فالاعتماد على الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية يتطلب تقنية تسمح بتنقل سريع وكفؤ بين محطات الطاقة التي تعمل بمصادر أخرى، في حال غياب الشمس. وتبرز هنا أيضاً أهمية حلول تخزين الطاقة، في وقت تواصل الثورة الرقمية تغيير قواعد اللعبة.

فكيف يمكن إدارة مثل هذه الأنظمة؟

تعلم "جنرال إليكتريك" التي تنتج ثلث كهرباء العالم والتي تقود التحول نحو الرقمنة، أن المعادلة صعبة.. لكنها قابلة للحل.

وقد أطلقت مفهوماً جديداً هو شبكة القيمة الكهربائية أو electricity value network، والتي تغطي مختلف جوانب الكهرباء من التوليد عبر مختلف مصادر الطاقة، إلى خطوط النقل ثم شبكة التوزيع وصولاً إلى الاستهلاك.

يمكن هنا تخيل كمّ البيانات الصادرة عن هذه المراحل، وكيف يمكن تحليلها لتفادي هدر الطاقة أو انقطاعها. لذا تكمن أهمية هذه الشبكة في قدرتها على التعامل مع الكهرباء كمنظومة متكاملة، وفي الوقت نفسه تتعامل مع كل جزء من هذه المنظومة بشكل فردي، فأصغر أجزاء هذه الشبكة مهم للصورة الكبيرة، والعكس صحيح.

يُبرز مستقبل الطاقة أهمية الشراكة مع شركات واكبت تطور هذا القطاع، وتستطيع التعامل مع مختلف الأطراف بين تقليدية ومتجددة، كما تدرك الأثر الذي تتركه أي خطوة على الشبكة ككل، سواء أكانت هذه الخطوة متعلقة بتحديث محطات قائمة، أو بناء محطات جديدة أو التحول إلى الرقمية أو الاعتماد على مصادر جديدة للطاقة.

وتتوقع "جنرال إليكتريك" أن تكون منظومة شبكة القيمة المضافة قادرة على إضافة تريليون و300 مليار دولار لقطاع الطاقة العالمي، خلال السنوات العشر المقبلة.

وبنهاية العام المقبل أو مطلع 2020، سيبدأ توليد الكهرباء في الإمارات من الطاقة النووية، بينما يتسارع العمل بمشاريع الطاقة الشمسية، وهي خطوات ستغير خريطة الطاقة في #الإمارات.