.
.
.
.

السعودية.. نظرة ثابتة لدور النفط رغم زيادة الاحتياطيات

المملكة تستهدف دوراً أكبر لمصادر الطاقة البديلة

نشر في: آخر تحديث:

قبل أيام، أعلنت السعودية عن زيادة احتياطياتها من النفط والغاز، وذلك بعد إجراء تدقيق مستقل، حيث وصلت احتياطيات النفط داخل المملكة وفي الحقلين المشتركين مع الكويت إلى 268.5 مليار برميل، فيما تقدر احتياطيات الغاز بنحو 325 تريليون قدم مكعبة.

وقد تكون أرقام الاحتياطيات اختلفت، لكن نظرة #السعودية للدور الذي يفترض أن يلعبه #النفط في الاقتصاد بحسب #رؤية_2030 لم يتغير. فالأساس، يبقى تحويل النفط من سلعة تنتهي قيمتها عند بيعها إلى أصل يولد عوائد استثمارية. وهذا ليس الاختلاف الوحيد، فالمملكة تستهدف دوراً أكبر لمصادر الطاقة البديلة ومنها الطاقة المتجددة، والمأمول منها توليد 9.5 غيغاواط بحلول عام 2023.

أما بحلول عام 2030، فتستهدف السعودية توليد 60 غيغاواط من الطاقات المتجددة، على أن يكون القطاع الخاص مسؤولا عن 30% منها.

كما تواصل السعودية العمل على تطوير الطاقة النووية، وربما الأبرز في قطاع الطاقة، هو مطالبة الحكومة السعودية من الشركات العالمية تعزيز المحتوى المحلي وتدريب الكوادر السعودية. وفي هذا الصدد، تم إطلاق برنامج "اكتفاء" من قبل #أرامكو، والذي يستهدف زيادة نسبة المنتجات المصنعة في السعودية في قطاع الطاقة إلى 70% بحلول العام 2021.

لكن، هل من الممكن نجاح هذا النموذج من الشراكة في قطاع الطاقة بين الحكومة السعودية والشركات العالمية؟

هناك بعض الأمثلة على نجاح ذلك، فـ"جنرال إليكتريك" التي تواجدت في السعودية منذ 80 عاماً، أطلقت مركز GEMTEC في الدمام عام 2011، واليوم يقوم المركز بتصنيع التوربينات الكهربائية، في السعودية، إضافة إلى تقديم خدمات توليد الطاقة والنفط والغاز لـ70 عميلاً في 30 دولة، حيث يبلغ عدد موظفي GEMTEC يبلغ نحو 500 حالياً، يشكل السعوديون 70% منهم.

وقد شهد المركز مشاريع مع نحو 300 من الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة.

وتعكس قصة GEMTEC بيئة العمل المختلفة بشدة في قطاع الطاقة في المملكة، وهناك مساحة أكبر للقطاع الخاص وريادة الأعمال، لكن مقابل ذلك، هناك مسؤولية أكبر تقع على عاتق الشركات لإثبات دورها في القيمة المضافة التي يتم توفيرها مقابل ما يتم إرساؤه من عقود على تلك الشركات، خاصة فيما يتعلق بتدريب الكوادر السعودية.

وتتضح أيضاً، أهمية التكنولوجيا والثورة الصناعية الرابعة عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرار في قطاع الطاقة.

إذا هذه هي مواصفات الشركات العالمية التي سيكون لها متسع في قطاع الطاقة السعودي، في ظل رؤية "2030". فالكفاءة والتنوع والاستدامة هي أسس الطاقة التي تتطلع إليها السعودية لتحريك اقتصاد المستقبل، ولإنارة مشاريعه مثل نيوم والبحر الأحمر والقدية.

وتشير توقعات الحكومة السعودية إلى زيادة الطلب المحلي على الطاقة بثلاثة أضعاف بحلول 2030، وهو تحدٍ تأخذه الحكومة بجدية ويوفر فرصة للشركات العالمية للمساهمة في مستقبل المملكة كما ساهمت في ماضيه.