"جنوب شرق آسيا" تحتاج استثمار 2.7 تريليون دولار بالطاقة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكدت وكالة الطاقة الدولية أن دول جنوب شرق آسيا ستقود طفرة واسعة في الطلب على الطاقة التقليدية خلال السنوات القليلة المقبلة، بالنظر إلى أنها ستواجه متطلبات استثمارية بنحو 2.7 تريليون دولار لتلبية الاحتياجات المتزايدة لإمدادات الطاقة، شاملة النقل وتحسين مستويات الكفاءة.

وأشار تقرير حديث للوكالة الدولية إلى أنه مع استمرار منطقة جنوب شرق آسيا في النمو والتحضر بسرعة فائقة، من المتوقع أن تشهد نموا هائلا في الطلب على الطاقة خلال العشرين عاما المقبلة، بحسب ما ورد في صحيفة "الاقتصادية".

وأضاف أن التغييرات الديموغرافية في آسيا ستؤدي إلى إضافة ما بين 100 و150 مليون مستهلك جديد من الطبقة المتوسطة في المنطقة، لافتا إلى أن فيتنام ستتطابق مع الصين كدولة حضرية بنسبة 50% بحلول عام 2030 إضافة إلى النمو في دول أخرى مثل الفلبين وإندونيسيا التي تتسم بالضخامة السكانية.

وتوقع التقرير الدولي أن يزداد الطلب على الطاقة في جنوب شرق آسيا بنسبة الثلثين بحلول عام 2040، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيتطلب ضخ استثمارات هائلة وتأسيس بنية تحتية قوية في قطاعي توليد الطاقة ونقلها.

في السياق ذاته، أوضح تقرير "أويل برايس" الدولي أن الطلب المتزايد على الطاقة يطرح سؤالا مهما، حول ما ستواجهه منطقة جنوب شرق آسيا، هل ستكون الحالة أكثر صعوبة في جانب الاعتماد على الفحم والموارد الكربونية، أم ستمضي قدما في الاعتماد على موارد أكثر استدامة مثل الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي.

وذكر التقرير أنه بحلول عام 2030 من المتوقع أن تصبح رابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان" رابع أكبر مستهلك للطاقة في العالم، لافتا إلى أن جنوب شرق آسيا ستضيف كمية أكبر من الطاقة في العشرين سنة المقبلة بما يعادل القدرة الحالية لدولة كاملة في حجم اليابان.

وأفاد التقرير بأن دول رابطة آسيان - التي تتكون من بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام - هي مركز لعدد من الدول الفقيرة والنامية التي ستتعرض لضغوط خاصة، بسبب زيادة الطلب على الطاقة خلال العقدين المقبلين.

ونوه إلى أن التقديرات تشير إلى أن إندونيسيا والفلبين وفيتنام ستنمو بنسبة 6-10 في المائة سنويا، في حين من المرجح أن تشهد ميانمار وكمبوديا ولاوس نموا ملحوظا سنويا، ما يعني ضغوطا اقتصادية كبيرة ستقع على عاتق هذه الدول النامية.

إلى ذلك، توقع محللون نفطيون استمرار ارتفاع الأسعار خلال الأسبوع الجاري بعد مكاسب في نهاية الأسبوع الماضي، بسبب تصاعد الأزمة السياسية في فنزويلا، وذلك إضافة إلى تأثير تخفيضات الإنتاج التي يقودها تحالف "أوبك+".

وأشار المحللون إلى أن استمرار حالة القلق على النمو العالمي وارتفاع مستوى المخزونات يكبح تعافي الأسعار، إلى جانب بقاء وفرة المعروض في الأسواق وتأرجح بيانات الطلب خاصة القادمة من الصين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.