لماذا تبدي أوبك تقبّلا لتراجع حصتها السوقية؟
السعودية قادت جهود تأسيس مجموعة "أوبك+" لتحقيق توازن سوق النفط
انخفض إنتاج دول أوبك مجتمعة دون الثلاثين مليون برميل يوميا في يونيو، ومع ذلك أصرّت أوبك وشركاؤها في "أوبك+" على تمديدِ اتفاقِ خفض الإنتاج لتسعة أشهر أخرى.
وهذه المرة ليست الأولى التي تنخفض فيها الحصة السوقية لـ "أوبك" في سوق النفط العالمي إلى ما دون 30%، ففي الثمانينات، واجهت دولها تحديا كبيرا من النفط المتدفق من بحر الشمال وخليج المكسيك والاتحاد السوفياتي، لكن اليوم مختلف عن الثمانينات.
وفي العام 1985 كانت أوبك شبه معطلة كمنظومة جماعية تقود استقرار السوق، وكان السباق على أشُده بين دول المنظمة لزيادة الإنتاج والاستحواذ على الحصص السوقية. كان ذلك كفيلا بانهيار الأسعار إلى 7 دولارات للبرميل في العام 1986.
وتلاشت طفرة بحر الشمال مع الأيام، وجاءت طفرة النفط الصخري، فانطلقت حرب جديدة على الحصص السوقية في العام 2014، وانهارت الأسعار إلى 32 دولارا.
وحتى اليوم، لم تصل طفرة النفط الصخري إلى ذروتها، ففي يونيو، سجل الإنتاج الأميركي مستوى قياسيا جديدا عند 12.2 مليون برميل يوميا.
وتتوقع أوبك ارتفاع الإمدادات النفطية من خارج دول المنظمة بنحو 2.22 مليون برميل يوميا هذا العام، وأن تأتي معظم هذه الزيادة من الولايات المتحدة.
وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي المهندس خالد الفالح، خلال اجتماعات فيينا الأخيرة، إن "النفط الصخري، كما كل حوض، يمر بصعود ثم استقرار ثم هبوط، وحتى ذلك الحين علينا أن نتكيّف".
وفي مسار التكيّف، قادت السعودية التحول الاستراتيجي الأكبر، بالدخول في شراكة مع روسيا لإعادة التوازن إلى السوق، وهو ما أنتج منظومة "أوبك+" وهم أعضاء المنظمة وشركاء من خارجها أبرزهم روسيا.
وتبعا لهذه التحركات انخفض إنتاج أوبك من معدل 34.12 مليون برميل في 2016 إلى 33.3 مليون برميل في نهاية العام 2018، ثم إلى 32 مليون برميل في نهاية الربع الأول من 2019، ثم إلى 29.6 مليون برميل في يونيو، وفق مسح رويترز.
لم تكن قرارات أوبك وحدها وراء تراجع الإنتاج، فقد طرأ مستجد مهم، هو العقوبات الأميركية على إيران وفنزويلا، التي أدت إلى انهيار صادرات النفط الإيرانية من مليون ونصف المليون برميل يوميا إلى أقل من 400 ألف برميل.
ومع ذلك، قررت "أوبك+" تمديد خفض الإنتاج المحدد بـ 1.2 مليون برميل يوميا إلى 9 أشهر أخرى، وتكون حصة أوبك منها 800 ألف برميل.
ويظهر هذا القرار التصميم السعودي على تحقيق التوازن في السوق، ولو كلف ذلك خسارة حصة سوقية إلى حين.
-
كيف تحولت الحرب التجارية إلى أزمة نفايات؟
أزمة النفايات بدأت بإصدار الصين حظراً على استيراد القمامة من أميركا
اقتصاد -
الصين تنقذ أقدم وكالة للسياحة والسفر بالعالم
صفقة "فوسن" لإنقاذ "توماس كوك" بقيمة 940 مليون دولار
سياحة وسفر -
وكالات التصنيف تعاقب تركيا.. والسبب قرارات أردوغان
إقالة محافظ المركزي أدت إلى تبعات سلبية لتصنيف تركيا
اقتصاد