.
.
.
.

مواقع إيرانية: استهداف مستودعي نفط وسلع خلال التظاهرات

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت مواقع إيرانية نقلاً عن مسؤول، استهداف مستودعي نفط وسلع في طهران خلال التظاهرات.

وكانت تظاهرات احتجاج غاضبة، عمت عدة مدن إيرانية، ليل الجمعة في 15 نوفمبر الماضي، غداة إعلان الحكومة المفاجئ عن زيادة كبيرة في أسعار الوقود، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، السبت.

وفي مدينة بهبهان، جنوب غربي إيران، أضرم محتجون النار في "المصرف الوطني"، بحسب ما أفادت مواقع إيرانية معارضة سابقاً.

أكثر من 50% زيادة في الأسعار

يذكر أن إيران بدأت، الجمعة في 15 نوفمبر، تقنين توزيع البنزين ورفعت أسعاره بنسبة 50 بالمئة أو أكثر، في خطوة جديدة تهدف لخفض الدعم المكلف الذي تسبب بزيادة استهلاك الوقود وتفشي عمليات التهريب.

وتوفر إيران البنزين الذي يعد الأكثر دعماً في العالم، إذ كان سعر اللتر يبلغ 10 آلاف ريال (أقل من تسعة سنتات).

إلى ذلك، أفادت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أنه من الآن فصاعداً سيكون على كل شخص يملك بطاقة وقود دفع 15 ألف ريال (13 سنتًا) للتر لأول 60 لتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر. وسيُحسب كل لتر إضافي بـ30 ألف ريال.

واستُحدثت بطاقات الوقود للمرّة الأولى في 2007 في مسعى لإصلاح منظومة الدعم الحكومي للوقود ووضع حد للتهريب الذي ينتشر على نطاق واسع.

عمليات تهريب

وبحسب "إرنا"، فقد دفع انخفاض أسعار البنزين بشكل كبير إلى زيادة الاستهلاك مع شراء سكان إيران البالغ عددهم 80 مليوناً ما معدله 90 مليون لتر في اليوم. وتسببت كذلك بارتفاع مستوى عمليات التهريب المقدّرة بنحو 10 إلى 20 مليون لتر في اليوم.

وازداد التهريب في وقت انخفض الريال مقابل الدولار منذ تخلّت واشنطن بشكل أحادي عن اتفاق 2015 النووي، الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران وأعادت فرض عقوبات مشددة عليها العام الماضي.

وباتت نسبة التضخم تبلغ أكثر من 40 بالمئة حالياً، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي بأن ينكمش الاقتصاد بنسبة تسعة بالمئة هذا العام وأن يشهد ركوداً في 2020.

مئات القتلى وآلاف الجرحى

وكانت المعارضة الإيرانية، أعلنت ليل السبت، أن حصيلة قتلى الاحتجاجات تجاوزت 300 قتيل وثقت أسماء 99 منهم، مشيرة إلى إن عدد جرحى الاحتجاجات تجاوز 4000 جريح فيما زاد عدد المعتقلين عن عشرة آلاف شخص.

كما أكدت المعارضة الإيرانية أن الحرس الثوري سحب جثامين قتلى من المستشفيات إلى جهة مجهولة.

هذا وتتواصل حملة القمع العنيفة التي تشنها قوات الأمن ضد المتظاهرين، وتحولت إلى حملة اعتقالات واسعة. فقد أعلنت وسائل إعلام عن اعتقال نحو 4800 متظاهر في 18 محافظة في إيران.