.
.
.
.

كيف ستواجه قطر عواصف سوق الغاز؟ الخيارات صعبة جداً

نشر في: آخر تحديث:

أكد الكاتب الاقتصادي المختص في الصناعة النفطية، عبدالعزيز المقبل، أن أوضاع أسواق الغاز العالمية، تشهد تراجعات غير مسبوقة، ستعقد المشهد أمام اللاعبين الكبار في السوق.

وأشار المقبل في مقابلة مع "العربية" إلى ما ورد في تقرير وكالة "بلومبرغ" من أن 17 ناقلة للغاز المسال تنتظر أمام سواحل قطر، وتبحث عن اتجاه.

وأكد المقبل أن هذه الأزمة ليس فيها خيارات جيدة بالنسبة لقطر، لأن منافسيها العالميين وأبرزهم أستراليا لديهم مقومات تمنحهم خيارات أفضل، فقطر ليس لديها إلا منفذا بحرياً لتصدير الغاز، بينما دول عالمية أخرى لديها خطوط أنابيب الغاز، ولديها خيارات الخطوط التي تصب في موانئ عدة بحرية وبرية للغاز.

وقال إنه في ظل تباطؤ غير مسبوق للطلب العالمي على الغاز، وكما ورد بالتقارير العالمية، تجد قطر نفسها أمام خيارين: إما خفض الإنتاج، وإما إطلاق حرب أسعار قد تدفع بأسعار الغاز الى أقل من الصفر، مؤكداً أن خيار الدخول في حرب سعرية سيكون مؤثرا مباشرا على مرتبة قطر في سوق الغاز وهذا يأتي في مصلحة أستراليا التي ستصبح الأكبر عالميا.

وأشار إلى مسار أسعار الغاز في عام 2019 والذي كان ضعيفا، وقد حصل في أكتوبر ونوفمبر من ذلك العام اتجاها للهبوط، ثم وصلنا إلى شهر فبراير من العام الحالي، حيث جاءت جائحة كورونا، ورأينا الأسعار وصلت إلى مستويات متدنية.

وأضاف أن عقود قطر تأخذ طابعا طويلا لـ 20 سنة، وهذا يجعلها قد لا تملك خيارات متعددة سوى الالتزام بهذه العقود، ومراجعة الأسعار في حال كان الطرف الآخر من العقد مستعدا لمثل هذه المراجعة.

واستبعد عودة أسعار الغاز للتحسن قبل العام 2025 والمتوقع فيه أن تبدأ عودة الأسعار لتضمن عائداً يوازن ما جرى استثماره في المشاريع الكبرى.

واعبتر أن أزمة سوق الغاز ليست فقط في التكلفة، إنما تظهر في تداخل الأسواق بل حتى عملية تحديد الأسعار، فلا توجد طريقة تسعيرية واضحة ولا يوجد آلية تضبط المنتجين عند حد معين.

وأشار إلى وجود أسواق ناضحة لديها معايير وهذه الأسواق الناضجة للغاز قد لا تضطر إلى التنظيم بل عليها أن تستمتع بهذه الأسعار المتدنية، ومن بين هذه الأسواق سوق شمال أميركا الذي يعد سوقا تنافسيا.

وقال إنه من الصعب على قطر المنافسة في أسواق تعتمد على الأنابيب في تزويد الطاقة، والتي ستصبح تنافسيتها أسهل لدول أخرى.