.
.
.
.

بلومبيرغ: السعودية تقول كلمتها بأسواق النفط العالمية.. ماذا حدث؟

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن نجحت السعودية وحلفاؤها في تمديد تخفيضات قياسية لإنتاج النفط حتى نهاية يوليو المقبل، أظهرت أسواق النفط العالمية تعافيا كبيرا فيما بدا أنه مشهد عنوانه العريض نجاح الرياض في إخراج الخام من كبوته التي تعرض لها في وقت سابق من العام الماضي.

ومع عودة الهدوء إلى أسواق النفط العالمية بدأت السعودية في جني الثمار، إذ أشار تقرير لوكالة بلومبيرغ، اطلعت عليه "العربية نت" إلى أن السعودية رفعت أسعار نفطها لشهر يوليو المقبل بأعلى وتيرة زيادة شهرية في نحو عقدين من الزمان على الأقل في أحدث إماءة على أن الأسوأ قد مضى دون رجعة لأحد أكبر اللاعبين في سوق النفط العالمية.

وأظهرت قائمة أسعار اطلعت عليها الوكالة أن الزيادات التي قدمتها السعودية على أسعار خامها محت كافة الحسومات التي قدمتها إبان فترة انهيار أسعار الخام الأخيرة والتي انتهت بالتوصل إلى اتفاق خفض الإنتاج والذي أحدث بدوره حالة من التوازن في سوق كانت الاضطرابات ملمحها الأساسي وسط وفرة في المعروض وانخفاض حاد في الطلب بفعل جائحة كورونا.

وأضاف التقرير: "الزيادات التي تم تطبيقها تظهر أن السعودية تستخدم كافة الأدوات لاستعادة توازن سوق النفط العالمية بعد أن انخفضت الأسعار للنطاق السالب في أبريل الماضي.. وباعتبارها محددا هاما لأسعار الخام بالشرق الأوسط فإن الزيادات في الأسعار الرسمية قد يتم تطبيقها من قبل منتجين آخرين".

ونجحت أسعار الخام في اقتناص مكاسب لستة أسابيع على التوالي مع ارتفاع أسعار خام برنت الأسبوع الماضي بنحو 19٪ فيما ارتفعت أسعار الخام الأميركي الخفيف بنحو 11٪.

تسعير الخام

ولدى السعودية سياسة لتسعير خاماتها تختلف عن أسعار الخامات الأخرى حيث تعلن بصورة شهرية عن العلاوات أو الخصومات على أسعار الخام للمصافي العالمية ما يسمح في نهاية المطاف بتحقيق قدر من التناغم في سوق النفط الفعلية حيث تم تسليم النفط بصورة مادية.

ومع تعافي الطلب في الصين، أكبر مستهلك للخام بالعالم، قامت السعودية بزيادة أسعار الخام العربي الخفيف إلى آسيا، والذي يمثل نحو نصف مبيعات السعودية، بأكبر زيادة شهرية في 20 عاما بلغت قيمتها نحو 6.1 دولار للبرميل.

وتمثل تلك الزيادة علاوة سعرية قدرها 20 سنتا للبرميل عن المؤشر المرجعي لأسعار الخام لخامي دبي وعمان، بحسب ما ذكرته بلومبرغ.

ورفعت السعودية متوسط أسعار خامتها الأخرى في المطلق ما بين 5.6 دولار و7.3 دولار للبرميل فيما كانت تشير توقعات المحللين إلى زيادة قدرها 4 دولارات للبرميل بحسب ما أظهرته نتائج مسح أجرته بلومبرغ.

وقال تقرير بلومبيرغ أيضا إن مشتري الخام السعودي في منطق البحر المتوسط وشمال غرب أوروبا سيدفعون المزيد للحصول على الخام السعودي.

ووفقا لتقرير نشرته S&P Platts، فإن أسعار الخام العربي فائق الخفة المتجهة إلى دول المتوسط شهدت زيادات سعرية لشحنات يوليو المقبل تقدر بنحو 5.3 دولار للبرميل مقارنة مع زيادة قدرها 1.9 دولار للبرميل لشهر يونيو/حزيران الجاري.

ومن بين 17 خاماً في قائمة أسعار أرامكو، فإن هناك نوعين فقط من الخامات لازالت عليهما خصومات سعرية وهي الخام العربي الثقيل المتجه إلى آسيا عند مستوى 10 سنتات للبرميل مقارنة مع خامي دبي وعمان المرجعيان والخام العربي الثقيل المتجه إلى أوروبا والتي تبلغ نسبة الخصم عليه 50 سنتا للبرميل فوق أسعار خام برنت المرجعي لتلك المنطقة.

وفي تلك الأثناء، رفعت السعودية أيضا أسعار خامتها المتجهة إلى الولايات المتحدة مع زيادة في أسعار الخام العربي فائق الخفة بنحو 2 دولار للبرميل والخام العربي الخفيف بنحو 1.35 دولار للبرميل بحسب ما أظهرته قائمة الأسعار التي نشرتها S&P Platts واطلعت عليها العربية.نت.