.
.
.
.

هل تمثل أزمة كورونا فرصة لدول أوبك لرفع حصصها السوقية؟

نشر في: آخر تحديث:

قد تصب الأزمة العالمية الناجمة عن فيروس كورونا في مصلحة دول أوبك التي قد تجد فرصة لزيادة حصصها السوقية فور الانتهاء من تداعيات هذه الجائحة.

فانهيار أسعار النفط يعطل الاستثمار في الإمدادات الجديدة حول العالم، لا سيما في الولايات المتحدة التي شكلت منافسا قويا في السنوات الأخيرة بسبب صناعة النفط الصخري.

لكن استمرارية زيادة إنتاج النفط الصخري مهددة، بعد تراجع حاد في الاستثمارات السنوية للمشاريع طويلة الأمد إذ انخفضت قيمة هذه الاستثمارات بـ60% خلال السنوات الخمس الماضية إلى 37 مليار دولار بحسب بنك غولدمان ساكس.

ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، فإن الركود الاقتصادي هذا العام سيخفض إجمالي استثمارات النفط والغاز بنحو 250 مليار دولار، أو بحوالي الثلث.

فيما أعلنت شركات النفط الكبرى مثل BP، و EXXON MOBIL عن تخفيضات في الإنفاق الرأسمالي بمليارات الدولارات.

لذلك، يتوقع بنك غولدمان ساكس أن الطلب على إنتاج أوبك من النفط سيرتفع بـ17% بين 2019 و2025 ليصل إلى 34 مليون برميل يوميا. وهو رأي تؤيده جهات أخرى.

فشركة Rystad تشير إلى أن تراجع الاستثمارات من الدول المنتجة للنفط خارج أوبك تشق الطريق لدول أوبك وتحديدا للسعودية والإمارات لرفع حصصها السوقية لأنهما تتمتعان بتكلفة إنتاج أقل ولديهما موارد نفطية كبيرة.

من جانبها، تشير مجموعة سيتي غروب إلى أن التهديد الذي كان يمثله الإنتاج الأميركي وسط توقعات بزيادته بمليون برميل يوميا في السنة حتى عام 2025 لم يعد قائما.

أما جي بي مورغان فتوقع ارتفاع حصة السعودية من سوق النفط خلال العقد الجاري لأعلى مستوياتها منذ الثمانينات لتبلغ 15% مع انحسار الإنتاج الأميركي.