.
.
.
.
لبنان

وقود لبنان "يتبخّر".. وأصابع الاتهام تتجه نحو الجارة سوريا!

وزير الطاقة اللبناني يعتبر أن أزمة البنزين سببها التهريب إلى سوريا                            

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر وزير الطاقة اللبناني ريمون غجر في تصريحات أمس الخميس، أن السبب الرئيسي خلف أزمة الوقود التي يشهدها لبنان، هو التهريب إلى سوريا المجاورة، التي تعاني بدورها من شح في المحروقات.

وخلال الأسابيع الماضية، ارتفع سعر الوقود في لبنان تدريجياً، فيما أقفلت محطات عدة أبوابها وأخرى اعتمدت سياسية التقنين في التوزيع على الزبائن.

وفي دمشق، ينتظر السوريون ساعات طويلة في طوابير للحصول على البنزين، الذي رفعت الحكومة سعره منتصف مارس الماضي بأكثر من 50%.

وقال غجر عقب اجتماع لبحث أزمة المحروقات مع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ومسؤولين آخرين: "تبين لنا أن السبب الأساسي للشح الحاصل هو التهريب إلى خارج الأراضي اللبنانية بسبب الفرق في الأسعار بين لبنان وسوريا".

وأضاف أن "الحاجة في السوق السورية للبنزين تدفع المهربين اللبنانيين إلى تهريب مادة البنزين إلى سوريا لتحقيق أرباح طائلة، علما أن هذه المادة مدعومة من الدولة اللبنانية للمواطنين اللبنانيين".

سوق سوداء

يتراوح سعر صفيحة البنزين في لبنان اليوم بين 38,800 ليرة للبنزين 95 أوكتان و40 ألف للبنزين 98 أوكتان، أي أكثر من 3 دولارات بحسب سعر الصرف في السوق السوداء.

وفي دمشق، أفاد مراسلون لوكالة "فرانس برس" أن المواطنين القادرين مادياً يلجأون إلى شراء البنزين المهرب من لبنان، والمتواجد خصوصاً في المناطق الحدودية، بدلاً من الوقوف ساعات طويلة للحصول على كمية محدودة من البنزين في المحطات.

ويترواح سعر صفيحة البنزين المهرب من لبنان بين 70 و80 ألف ليرة سورية، أي بين 23 و25 دولاراً، بحسب سعر الصرف في السوق السوداء.

وسط انهيار اقتصادي

ويعاني لبنان منذ صيف 2019 من انهيار اقتصادي فقدت خلاله الليرة اللبنانية أكثر من 85% من قيمتها. وانعكس انهيار الليرة على أسعار السلع التي ارتفعت بنسبة 144%، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي. وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر.

وبدأ احتياطي المصرف المركزي اللبناني بالدولار يتضاءل، حيث تدرس السلطات، بدفع من المصرف المركزي منذ أشهر ترشيد أو رفع الدعم عن استيراد السلع الرئيسية كالطحين والوقود والأدوية.

أما سوريا، التي دخل النزاع فيها الشهر الماضي عامه الحادي عشر، فتشهد أيضاً أزمة اقتصادية خانقة فاقمتها العقوبات الغربية، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان حيث يودع سوريون كثر، بينهم رجال أعمال، أموالهم.

ولا يعد التهريب بين الدولتين اللتين تنتشر بينهما العديد من المعابر غير الشرعية، أمراً جديداً. ومع كل أزمة محروقات، يكرر مسؤولون في لبنان أن التهريب إلى سوريا هو أحد الأسباب.

وفي مايو 2020، أعلنت الحكومة اللبنانية أنها قررت مصادرة كافة المواد التي يتم "إدخالها أو إخراجها" من البلاد "بصورة غير شرعية"، عقب جدل سياسي وإعلامي حول تهريب المازوت إلى سوريا.

وفي يوليو، وعلى وقع أزمة الشح في المازوت، قال غجر: "المازوت يتبخر.. من المؤكّد حصول تهريب، لكنّ حجم الكميات المُهرَّبة غير معروف بعد".