.
.
.
.
اقتصاد الخليج

مع تراجع الأسعار.. شركات النفط الخليجية تتحرّك لتعزيز مواردها

من خلال السندات وطرح أصولها الرئيسية على المستثمرين الدوليين

نشر في: آخر تحديث:

بدأت مؤسسات الطاقة الحكومية في دول الخليج بإصدار سندات، بالإضافة إلى طرح أصولها المادية الرئيسية على المستثمرين الدوليين، كوسيلة لزيادة رأس المال لا سيما خلال فترة تراجع صناعة النفط العالمية الذي سببته جائحة كوفيد-19.

وأشارت مجلة "ميد" إلى التقارير الإخبارية التي أفادت بأن قطر للبترول وشركة النفط العُمانية "أوكيو" ومؤسسة البترول الكويتية، بدأت خططاً لإصدار سندات مقومة بالدولار بالمليارات من أجل تعزيز احتياطياتها المالية أو تمويل مشاريع التوسع، بحسب ما نقلته صحيفة "القبس".

وتخطط "قطر للبترول" لإصدار ما يصل إلى 10 مليارات دولار من السندات خلال الربع الثاني من هذا العام، فيما سيكون أول إصدار لها من السندات الدولارية، لدعم برنامجها الطموح لتوسيع حقل الشمال للغاز الطبيعي المسال على مرحلتين.

وفقاً لتقرير "بلومبرغ"، تهدف شركة الطاقة الحكومية العملاقة إلى إصدار سندات مدتها 5 و10 و30 عاماً بمبلغ يتراوح بين 7 و10 مليارات دولار.

كما قالت الوكالة، إن مؤسسة البترول الكويتية تدرس إصدار أول سندات دولية لها، والذي سيمثل جزءا من استراتيجية لاقتراض ما يصل إلى 20 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، لتعويض النقص المتوقع في الإيرادات.

أما "أوكيو" العمانية فقد قطعت خطوة في هذا الإطار، حيث باعت سندات مدتها سبع سنوات بقيمة 750 مليون دولار بسعر 5.125%، وفقاً لتقرير "رويترز".

بيع حصص

علاوة على ذلك، أفادت التقارير بأن "أرامكو" السعودية تفكر أيضاً في بيع حصة أقلية في أصول خطوط أنابيب الغاز الخاصة بها، بعد البيع الناجح لحصة 49% في البنية التحتية لأنابيب النفط في المملكة، من خلال اتفاقية التأجير وإعادة التأجير في وقت سابق من أبريل، إذ أن الصفقة من شأنها أن تجلب للشركة 12.4 مليار دولار.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت "أرامكو" سترغب في هيكلة بيع حصة محتملة في شبكة خطوط أنابيب الغاز الخاصة بها على غرار صفقة خطوط أنابيب النفط.

تعزيز الاتجاه

من خلال الاستفادة من سوق السندات الدولية، أو التخطيط للتخلي عن حصص في أصولهم الأساسية، يعمل منتجو النفط والغاز الحكوميون في الخليج على تعزيز الاتجاه الذي بدأته شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بشكل جيد وحقيقي.

ذهبت "أدنوك" لأول مرة إلى مستثمرين دوليين من خلال البنية التحتية لأنابيب النفط، حيث قامت بتجريد حصة أقلية تبلغ 49% في ثلاث معاملات في عام 2019، مما أدى إلى جمع 4.9 مليارات دولار من العملية.

ثم تحولت شركة أبوظبي للطاقة بعد ذلك إلى أصول خطوط أنابيب الغاز الخاصة بها، وقامت بتجريد 69% من حصتها في الشبكة في صفقتين العام الماضي، محققة عائدات إجمالية قدرها 12.2 مليار دولار.

وتراجعت الموارد المالية لشركات الطاقة الحكومية إلى حد كبير خلال الأشهر الـ14 الماضية أو نحو ذلك، حيث تسببت جائحة كورونا في إحداث فوضى في الطلب العالمي على الطاقة، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط والغاز.

ويوضح اتجاه شركات النفط الوطنية الخليجية في استكشاف طرق مختلفة لزيادة رأس المال حاجتها الملحة إلى تعزيز الموارد المالية لتصبح شركات أكثر ذكاءً وأكثر مرونة، ولتكون قادرة على المشاركة المثمرة في التحول العالمي للطاقة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة