.
.
.
.
أسعار النفط

قبيل اجتماع "أوبك+".. النفط يتخطى 70 دولاراً مدفوعاً بطلب موسمي متوقع

تحالف "أوبك+" سيلتزم على الأرجح بالوتيرة الحالية لخفض قيود الإنتاج

نشر في: آخر تحديث:

ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، قبيل اجتماع لتحالف "أوبك+"، وبدعم من آمال نمو الطلب على الوقود في الشهور المقبلة مع بدء موسم القيادة الصيفي في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم.

واستعرض الرئيس التنفيذي لشركة CMarkits لندن، الدكتور يوسف الشمري، في مقابلة مع "العربية" أسباب ارتفاعات النفط، ومن بينها تراجع أولوية عودة النفط الإيراني في مقابل عوامل أخرى أكثر أهمية.

واعتبر أن زيادة إنتاج النفط الإيراني كانت متوقعة في السوق، على مستوى الصادرات من هذا البلد، لكن عوامل مثل عودة الإغلاقات في آسيا، والقلق من نقص الإمدادات، ومستوى الامتثال من منتجي مجموعة أوبك+ كان لها وقع أكثر تأثيرا على الأسعار.

وأشار الشمري إلى تحسن في الطلب على النفط في أوروبا والهند، بالتزامن مع بدء تحرير رفع الإنتاج بدءا من الشهر الحالي، ويأتي هذا في ضوء تطورات الوضع الوبائي في دول العالم.

وقال إن الأسعار تلقت دفعة كذلك من بيانات صينية، أظهرت زيادة نشاط المصانع بأسرع وتيرة هذا العام في مايو الماضي.

وارتفعت عقود خام برنت القياسي العالمي تسليم أغسطس آب 83 سنتا، أو 1.2% إلى70.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 0223 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت عقود خام القياس الأميركي بأكثر من دولارين إلى 68.38 دولار للبرميل.

وقال محللون من آي.إن.جي إيكونوميكس في مذكرة بحثية اليوم: "في حين تثور مخاوف بشأن زيادة قيود كوفيد-19 في أنحاء آسيا، فإن تركيز السوق منصب أكثر فيما يبدو على زيادة الطلب من الولايات المتحدة وأجزاء من أوروبا" بحسب "رويترز".

وقال محللو آي.إن.جي إيكونوميكس: "نعتقد بأن السوق ستتمكن من استيعاب المعروض الإضافي، لذلك نتوقع أن يؤكد التجمع (أوبك+) على أنه سيزيد الإنتاج مثلما هو مقرر خلال الشهرين المقبلين".

قالت ثلاثة مصادر في أوبك إن من المرجح أن تلتزم أوبك+ بالوتيرة الحالية للتخفيف التدريجي لقيود الإمدادات النفطية في اجتماع الثلاثاء، في الوقت الذي يوازن فيه المنتجون توقعاتهم بتعافي الطلب مقابل زيادة محتملة في إمدادات إيران.

قررت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، في المجموعة المعروفة باسم أوبك+، في أبريل نيسان إعادة ‭‭‭2.1‬‬‬ مليون برميل يوميا من الإمدادات إلى السوق في الفترة من مايو أيار إلى يوليو تموز، إذ توقعت زيادة الطلب العالمي على الرغم من ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في الهند.

ومنذ تبني هذا القرار، أخذت أسعار النفط في الصعود وكسبت ما يزيد على ‭‭‭30‬‬‬% منذ بداية العام إلا أن احتمال زيادة الإنتاج من إيران، مع إحراز تقدم في المحادثات لإحياء اتفاقها النووي، قد حد من الاتجاه الصعودي.

وقال محمد باركيندو الأمين العام لأوبك إنه لا يتوقع أن تتسبب زيادة المعروض الإيراني في مشكلات.

وأضاف في بيان "نتوقع أن تكون العودة المتوقعة للإنتاج والصادرات الإيرانية إلى السوق العالمية على نحو منظم وشفاف".

قالت مصادر في أوبك+ إن خبراء المجموعة أكدوا توقعات سابقة لقفزة كبيرة بواقع ستة ملايين برميل يوميا في الطلب على النفط في ‭‭‭2021‬‬‬ مع تعافي العالم من جائحة كوفيد-‭‭‭19‬‬‬.

وذكرت مصادر أوبك+ إنها لا تتوقع أن تتخذ المجموعة قرارا بشأن سياسة الإنتاج لما بعد يوليو تموز لأن توقعات الإمدادات الإيرانية غير واضحة. ومن المقرر عقد اجتماع آخر لمنظمة أوبك في ‭‭‭24‬‬‬ يونيو حزيران.

خفضت أوبك+ الإنتاج بمقدار قياسي بلغ ‭‭‭9.7‬‬‬ مليون برميل يوميا العام الماضي مع انهيار الطلب. واعتبارا من يوليو تموز، ستقلص تحفيضات أوبك+ إلى ‭‭‭5.8‬‬‬ مليون برميل يوميا.