.
.
.
.
أسعار النفط

النفط عند 71.5 دولار بسبب توترات الشرق الأوسط .. ومخاوف كورونا تلقي بظلالها

عودة انتشار كوفيد-19 وإعادة فرض القيود سيكون لهما تداعيات سلبية على الطلب

نشر في: آخر تحديث:

صعدت أسعار النفط اليوم الخميس فوق 71 دولارا للبرميل متأثرة بتصاعد التوتر في الشرق الأوسط، بينما هددت قيود جديدة على التنقلات، فرضتها بعض البلدان لمواجهة زيادة إصابات كوفيد-19، تعافي الطلب.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت دولارا إلى أعلى مستوى في جلسة اليوم، عند 71.47 دولار للبرميل بعدما تراجعت في وقت سابق من الجلسة إلى أقل من 70 دولارا للمرة الأولى منذ 21 يوليو/تموز. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 66 سنتا أو 1% إلى 68.81 دولار للبرميل.

وهبط الخامان القياسيان بأكثر من دولارين للبرميل أمس الأربعاء.

وقال محللون من إف.جي.إي في مذكرة اليوم الخميس "تواجه الصين الآن أسوأ أزماتها مع كوفيد-19 منذ أن تمت السيطرة على التفشي الأول".

وأضافوا أن "عودة انتشار كوفيد-19 وإعادة فرض القيود سيكون لهما تداعيات سلبية على الطلب على الوقود اللازم للتنقلات المحلية في الأمد القريب" مشيرين إلى أن إف.جي.إي تتوقع أن يقل متوسط الطلب على البنزين نحو 80 ألف برميل في اليوم في أغسطس/ آب مقارنة مع يوليو/ تموز.

كما تأثرت الأسعار بعد أن قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام ارتفعت 3.6 مليون برميل على نحو غير متوقع الأسبوع الماضي.

ومع ذلك، أشار بعض المحللين إلى انخفاض أكبر من المتوقع حجمه 5.3 مليون برميل في مخزونات البنزين في مؤشر على قوة الطلب التي تدعم السوق.

كما أثر ارتفاع الدولار، الذي تغذيه توقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي قد يبدأ في تشديد سياساته في وقت أقرب مما كان متوقعا، على أسعار النفط.

وأدت التوترات في الشرق الأوسط إلى الحد من انخفاض الأسعار.

ووجهت الطائرات الإسرائيلية في وقت مبكر من صباح اليوم ضربات لما قال الجيش إنها مواقع إطلاق صواريخ في جنوب لبنان ردا على إطلاق صاروخين من الأراضي اللبنانية صوب إسرائيل أمس.

جاء ذلك بعد هجوم يوم الخميس الماضي استهدف ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان حملت إسرائيل إيران المسؤولية عنه. وقُتل اثنان من أفراد الطاقم، أحدهما بريطاني والآخر روماني. ونفت إيران ضلوعها في الحادث.

وعبرت وزارة الخارجية الأميركية أمس الأربعاء عن اعتقادها بأن الإيرانيين خطفوا الناقلة (أسفلت برينسيس) التي ترفع علم بنما في خليج عُمان، لكنها ليست في وضع يمكنها من تأكيد ذلك.

الصين

وقال فيصل الفايق المستشار في شؤون الطاقة ومدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا، إن ما يحدث في آسيا والصين سيؤثر على أسواق النفط، إذ أن متحور دلتا يشكل حالة من عدم اليقين في الأسواق.

وأضاف، في حديثه للعربية، أنه قد يكون هناك ترقب لما يحدث في الصين، لكن لن يكون هناك تأثير كبير على الأسعار . وتابع: "انتعاش الطلب على النفط لن يتراجع بتلك السهولة كما حدث في العام الماضي.. من الصعب أن نرى تأثيرا كبيرا لدلتا على الطلب على النفط حتى لو شهدنا بعض الإغلاقات".

وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية لا تؤثر بصورة كبيرة على النفط هبوطا أو ارتفاعا، فلم يعد تأثيرها كبير كما كان الأمر منذ 10 سنوات.

وأوضح أن الصين لديها قدرة تخزينية للنفط تكفيها لمدة 80 يوما، وبعض التنبؤات تشير إلى أن الصين تحاول استخدام هذه المخزونات للضغط على النفط.

وذكر أن الواردات النفطية للصين في النصف الأول من العام الجاري أقل بكثير مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي والذي شهدت خلاله الأسعار هبوطا تاريخيا استفادت منه الصين والهند التي لديها قدرة تخزينية تكفيها لمدة 20 يوما.