.
.
.
.
النفط

جامعة هارفارد تتخلص من الوقود الأحفوري استجابة لتداعيات التغير المناخي

نشر في: آخر تحديث:

وجه رئيس جامعة هارفارد، لاري باكو، رسالة بالبريد الإلكتروني إلى هيئة الجامعة، قال فيها إن الجامعة حددت هدفًا قصير المدى يتمثل في الاستغناء عن الوقود الأحفوري بحلول عام 2026.

وأكد باكو أن الفيضانات والحرائق المدمِّرة وموجات الجفاف والحرارة التي حصلت في الأشهر القليلة الماضية تثبت أن تغير المناخ يمثل أخطر تهديد يواجه البشرية.

وأشار إلى أن هذه الكوارث ستؤدي إلى تهديد الموارد الغذائية ومصادر الرزق والمياه وتتسبب في الوفيات وتحويل المناطق المنكوبة إلى أماكن غير صالحة للسكن، بحسب موقع "الطاقة".

واستدل لاري باكو بتحذيرات التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وطالب باتخاذ إجراءات متضافرة لتفادي تفاقم هذه الأوضاع السيئة.

وأضاف أن على الجميع التصرف -مواطنين وعلماء ومؤسسة- لمعالجة هذه الأزمة على مختلف الأصعدة المتاحة.

أشار رئيس جامعة هارفارد، لاري باكو، إلى أن شركة هارفارد للإدارة تعمل منذ بعض الوقت على تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري، وأن الشركة لا تملك استثمارات مباشرة في الشركات التي تستكشف أو تطور احتياطيات إضافية من الوقود الأحفوري.

وأضاف أن الشركة لا تنوي القيام بمثل هذه الاستثمارات في المستقبل؛ لأنها استثمارات غير حكيمة؛ نظرًا للحاجة إلى إزالة الكربون من الاقتصاد، وبمقتضى المسؤولية الملقاة على عاتق الجامعة لاتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل تدعم المهمة التعليمية والبحثية للجامعة.

وأوضح أن شركة هارفارد للإدارة لديها استثمارات قديمة بصفتها شريكًا محدودًا في عدد من صناديق الاستثمار الخاصة التي تمتلك أرصدة مالية في قطاع الوقود الأحفوري؛ حيث تمثل هذه الاستثمارات غير المباشرة أقل من 2% من هبات الوقف، وهو رقم آخذ في التراجع.

وبيَّن أن الشركة لم تقدّم أي التزامات جديدة لهذه الشراكات المحدودة منذ عام 2019، ولا تعتزم القيام بذلك في المستقبل، كما أن هذه الاستثمارات القديمة الجارية حاليًا، ستنتهي مع تصفية هذه الشراكات.

وأكد أن الشركة تؤسس محفظة استثمارات في الصناديق التي تدعم الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر.

وكشف عن أن الجامعة نفذت استثمارات، بالشراكة مع صندوق "ذي إنجين" التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي يسعى إلى تسريع تطوير التقنيات التي تعد بمعالجة ومواجهة التحديات التي يفرضها التغير المناخي.

وقال إن شركة هارفارد للإدارة كانت أول مؤسسة وقفية في البلاد تلتزم بتحقيق الحياد الكربوني من غازات الدفيئة عبر المحفظة الاستثمارية بأكملها بحلول عام 2050، ومنذ ذلك الحين، اتبع عدد من المؤسسات الوقفية الأخرى خطة الجامعة.

وأضاف أن الجامعة ستعمل مع جميع المؤسسات المعنية لتحقيق شفافية أكبر بشأن تأثير غازات الاحتباس الحراري على جميع مشروعات الاستثمار لديها، إلى جانب تطوير بروتوكولات لتقييم وتقليل بصمة مَحافِظ الاستثمار بأكملها.

وبيّن أن شركة هارفارد للإدارة تعهدت بجعل عملياتها الخاصة بغازات الاحتباس الحراري محايدة كربونيًا بحلول 30 يونيو 2022، وبإشراك المؤسسات الاستثمارية الأخرى في المساعدة على تسريع التغيير نحو اقتصاد محايد كربونيًا.